فيس بوك
التكتل الوطني يطلق ورشة عمل حول الحوار الجنوبي-الجنوبي بدعم المعهد الوطني الديمقراطي ( NDI )
النهب والجبايات الحوثية في محافظة إب.. أرقام مهولة وواقع معيشي منهار
عضو الهيئة العليا للإصلاح «أحمد القميري»: استعادة الدولة هي البوصلة وما عداها استنزاف للجهد الوطني
محسن باصرة يستعرض أمام الاتحاد البرلماني الدولي معاناة اليمنيين جراء انقلاب مليشيا الحوثي
المراكز الصيفية.. أداة الحوثيين لتدمير التعليم وصناعة جيل طائفي متطرف
التكتل الوطني: قرار السلطة المحلية بمنع افتتاح مقر مجلس شبوة الوطني تجاوز صريح لحق العمل السياسي
الإصلاح والجدل السياسي في اليمن.. تفكيك المزاعم حول الإرهاب والديمقراطية والعلاقات الإقليمية
أمين عام الإصلاح يعزي النائب مفضل إسماعيل الأبارة في وفاة والدته
عشر سنوات من القتل والحصار الحوثي.. تعز مأساة إنسانية تكشف أزمة الضمير العالمي
ما أن سُمح بالتعددية السياسية والحزبية عقب تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990؛ إلا وكان اليمنيون جميعا بانتظار أن يُعلن الاتجاه الإسلامي في اليمن يومها عن إطاره الحزبي تماشيا مع مقتضيات المرحلة الجديدة التي دفعت إلى الواجهة السياسية والحزبية حزبين كبيرين هما: حزب المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني اللذان وضعتهما ظروف المرحلة في سدة الحكم في تقاسم واضح ومعلن لكافة مفاصل السلطة.
ولم تمض أربعة أشهر من إعلان الوحدة حتى أعلن الإصلاح عن نفسه في الثالث عشر من سبتمبر من نفس العام، وتجدر الإشارة هنا إلى أن المشاورات التي أجراها الإصلاح بين مختلف تكويناته الاجتماعية والفكرية والقبلية بدأت مع الإجراءات الأولى لتحقيق الوحدة، باعتباره كيانا سياسيا حاضرا على الساحة كامتداد للحركة الإصلاحية عميقة الجذور والتي ساهمت إلى حد كبير في ثورتي 1948، 1962، غير أن الميلاد الحقيقي لهذا الحزب العريق كان في أحضان الوحدة حيث خرج بهذا الميلاد من مرحلة العمل السري أو شبه السري إلى مشروعية النشاط المعلن بفتح مقراته ونشر أدبياته وممارسة شئونه التنظيمية والتعبير عن مواقفه في القضايا الوطنية المختلف، كما أن هذا الميلاد أتاح له التوسع والانتشار في عموم الساحة اليمنية وفي مختلف فئات المجتمع.
ولقد فرح اليمنيون يومها كثيرا بالميلاد والمولود، واستبشروا باكتمال أضلاع المثلث السياسي، وبوجود قوة سياسية ثالثة خارج إطار السلطة، مثلت في تلك المرحلة المعارضة أصدق تمثيل، وتولت مناهضة الكثير من الاختلالات السياسية التي رافقت تقاسم الحزبين الكبيرين للسلطات والنفوذ.
ومن المهم الإشارة إلى أن الإصلاح كان موفقا بشكل كبير في تسميته لكيانه السياسي بـ(التجمع اليمني للإصلاح)، فهو تجمع مفتوح لمختلف المكونات الفكرية والقبلية والاجتماعية، وهو يمني المنطلق والغاية، وهو رافعة للإصلاح بمختلف مضامينه السياسية والفكرية والاجتماعية.
ولم يكد الإصلاح يعلن عن نفسه حتى وجد نفسه أمام قضايا ملحة وكبيرة، أولها معركة الدستور التي حقق فيها آمال الجماهير العريضة في تصحيح دستور دولة الوحدة، وتاليها معركة أول انتخابات تشريعية في دولة الوحدة، والتي استخدم فيها الحزبان الحاكمان إمكانات الدولة في جني الدوائر وتحقيق المكاسب الانتخابية، وقد استطاع الحزب الوليد أن ينتزع من بين شدقيهما نتائج جيدة، أهلته ديمقراطيا لأن يصبح شريكا ثالثا في السلطة بعد ثلاث سنوات من تأسيسه، وهو أمر نادر الحدوث في المنطقة العربية، وعلى الرغم من أن مشاركة الإصلاح في السلطة يومذاك لها مالها وعليها ماعليها؛ إلا أن المؤكد أن خروجه منها طواعية بعد ذلك يؤكد مبدأ تصحيح المسار، وتصويب الوجهة داخل الحزب، على أن تجربة الإصلاح في السلطة لم تفصله عن جماهيره العريضة فقد ظل حاملا لواء الرفض لكل مظاهر الفساد، ولم يكن خروجه من السلطة غير تأكيد واضح لهذا الرفض، ليعود معارضا أقوى مما كان عليه.
ولد الإصلاح كبيرا وسيظل كبيرا، ولن تفلح رياح الخصومة والخذلان في تغييبه وتهميشه، ذلك أنه دوحة وارفة الظلال، عميقة الجذور، يمانية الولاء.