فيس بوك
أحزاب تعز تشدد على تعزيز النضال المشترك وإسناد القيادة لإنجاز معركة التحرير
الرفض الشعبي للحوثيين في محافظة إب.. صمود مجتمعي وتجدد مستمر لأدوات المقاومة
قيادات في الإصلاح تؤدي واجب العزاء في رحيل الشيخ ربيش بن كعلان بمأرب
التصعيد الحوثي على جبهات متعددة.. قراءة في الدوافع والدلالات العسكرية والنفسية
بالأرقام والبيانات.. كيف فنّدت التقارير الدولية مزاعم مليشيا الحوثي بشأن حصار موانئ الحديدة؟
أمين عام الإصلاح يعزي نائب وزير الشئون الاجتماعية والعمل في وفاة والده
التكتل الوطني: الهجوم الحوثي على معسكرات الجيش يؤكد سقوط خيار السلام ويفرض الحسم لاستعادة الدولة
التكتل الوطني: مليشيا الحوثي أداة عسكرية لإيران واعتداءاتها تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية

طباعة الصفحة
ساحة رأي
عبدالله المنيفيعبدالله المنيفيالشيخ حنتوس.. الدرس الأخير الذي أبطل السحرروح سبتمبر وأمان الشعبحينما تندب الضباعإزالة التشوهات الإمامية من جدار الهوية الوطنيةالتشكيل العصابي ومرحلة الجنونالحلول المبتكرة.. خارج الصندوق، داخل التابوتجنون الحوثي من الوثيقة إلى المدونة!إرهاب الحوثي.. الإرث والمُكتسبالحوثية وتوطين الأوبئةاليمن عقارات على مائدة الإماميينمنذ بدايات تكوينها، نشأت جماعة الحوثي كمليشيات خارجة عن الدولة والنظام والقانون، واعتمدت على ركنين أساسيين في تكوينها، الأول هو الخرافة والأفكار البائدة، والتي جاءت من ادعاءات الحق الإلهي التي وضعها مؤسس المذهب الهادوي "الرسي" وهي الأفكار التي تجعل الحكم والنفوذ والثروة حقاً لسلالة قادمة من خارج الجغرافيا استناداً لأفكار بالية، مقابل شعب ليس له أي حق سوى أن يكون بيادق لتحقيق طموحات السلالة، أو دافعي أموال لصالحها، أو يصبحوا أعداء وكفرة ومنافقين إذا رفضوا هذا المشروع.
بينما الأساس الثاني هو العنف كرديف لهذه الأفكار "الخرافة" وأداة لتحقيقها، وهذا العنف ليس بجديد على الجماعة، بل إنه نهج متوارث للأئمة الذين جعلوا الدم قريناً لأفكارهم وحتى شعاراتهم، التي صبغت بالصبغة الإيرانية، وصار لمشروع الامامة في اليمن هيكل جديد يخدم في المحصلة المشروع الإيراني.
تعاضدت فكرة الحق الإلهي المزعوم للفكر الإمامي (الحوثي) مع العنف بكل أشكاله وصوره في مراحل مختلفة في اليمن، وصولاً إلى نشوء مليشيا الحوثي نهاية القرن الماضي، كامتداد للفكر الامامي الدموي الذي سام اليمنيين الموت.
بدأ التمرد الحوثي مطلع الألفية الجديدة مستنداً على الأفكار البالية التي بعثها قادة الحوثية، ومعها أدوات العنف ضد المعارضين للفكرة الإمامية من القبائل، ما أدى إلى تدخل الجيش، وطوال حروب ست، لم تتوقف أداة العنف الحوثية عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق كل من لا يؤمن بأفكارها.
تضاعفت حدة العنف الحوثية مع السنوات حتى وصلت ذروتها في العام 2015 وحتى اليوم، حيث شهدت اليمن كماً هائلاً من الجرائم والانتهاكات التي يصعب حتى احصائها في ظل استمرارها والعنف الذي تواجهه المنظمات الحقوقية.
وليس ذلك فحسب، بل إن نوعية الجرائم والانتهاكات التي مارستها الجماعة خلال 8 سنوات فاقت الوصف في فضاعتها، فعلاوة على أعمال القتل اليومي والتصفيات شهدت البلاد جرائم حوثية لو كانت ارتكبتها جماعة إرهابية أخرى لسمعنا ضجيج المجتمع الدولي الصامت إلى اليوم.
وإلا فأي وصف يمكن أن يُطلق على جريمة زراعة ما يربو على مليون ونصف المليون لغم قتلت المئات وحولت المدنيين إلى معاقين ولا زالت تهدد حياة عشرات الآلاف، وماذا عن جرائم تفجير المنازل ودور العلم والعبادة والتباهي بهذا الفعل الهمجي، وعن تجنيد آلاف الأطفال وإزهاق أرواحهم، ووصل الأمر إلى الإجرام ضد النساء وهو الفعل الأسود الشائن في العرف اليمني، وعصابات الدعارة والإسقاط الحوثية التي كشفت عنها التقارير الدولية، وآلاف المختطفين الذين تعرضوا لصنوف التعذيب، يضاف إليها قصف الأحياء وقتل الأطفال والنساء بصور همجية تفوق كلما تفعلها جماعات العنف التي أعلن المجتمع الدولي الحرب عليها.
إذا لم تكن هذه الجرائم والانتهاكات إرهاباً ممنهجاً يجب أن يقف المجتمع الإقليمي والدولي في وجهه ويعمل على إنقاذ الشعب اليمني منه، فما هو الإرهاب؟!
مع بداية العام 2016 كنت أتعرض مع بعض الرفاق لصنوف لتعذيب في ليالٍ قاسية قضيناها في معتقلات الحوثي السرية، وكان أحد جلاوزة التعذيب يصرخ في وجوهنا التي أخفوها بربطات الأعين، ويقول "نحن لا نرحم أحداً، نحن لقطاء وأبناء شوارع ليس في قلوبنا رحمة".
ما هو مؤكد أن هذا المشروع المأفون آيل إلى السقوط والزوال، مثل غيره من المشاريع العابرة بقبحها، كما سقط أسلافهم بدمويتهم وأفكارهم، غير أن اليمنيين لن ينسوا المواقف المخزية لمن يفترض أنهم دعاة الحقوق الإنسانية التي داس عليها لقطاء التاريخ، فيما بقي هؤلاء يتفرجون ويحصون بعضاً من الويلات الذي ذاقها اليمنيون.
*المصدر أونلاين