فيس بوك
بين الوساطة السياسية وحماية الحق في الحياة.. ما حدود الدور الأممي تجاه الانتهاكات الجسيمة في اليمن؟
عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي يستقبل عددًا من القيادات الجنوبية
الإصلاح يثمن الدعم السعودي المتواصل ويعتبره مساهمة في معركة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها
التكتل الوطني يثمن المنحة السعودية والمشاريع الحيوية التي تدعم صمود المجتمع اليمني وتعزز حضور الدولة
رئيس إعلامية الإصلاح: سيسجل التاريخ أن المملكة كانت حائط الصد في حماية الدولة الوطنية العربية
ناطق الإصلاح: همّنا استعادة الدولة وترسيخ سلطتها لإنهاء المشروع الحوثي الذي يستهدف الإنسان
دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال
عبد الله العليمي يثمن تصريح وزير الدفاع السعودي والدور القيادي للمملكة في رعاية الحوار الجنوبي

طباعة الصفحة
ساحة رأي
عبدالله اسماعيلعبدالله اسماعيلهكذا هي المدن العظيمة، قدرها ان تصنع التحولات، أن تكتب البدايات، وترتب النهايات، وتسطر وجودها الإيجابي فعلا في الحاضر، ورسما للمستقبل، وديمومة تأثير.
من تلك المدن وفي طليعتها مدينة عدن، المدينة التي تتحفز اليوم لتتولى مهمتها، وتعيد فرض محوريتها، ولتبدأ في العد العكسي، لسباق كانت في كثير من محطات التاريخ، رائدته، وحاملة كأسه.
ولأنها كذلك، قرر اليمنيون وأشقاؤهم، أن يوكلوا لعدن، مهمة الإنقاذ، مهمة إعادة ترتيب فوضى سنوات التيه، أن يفوضونها لإعادة تحديد خارطة المخاطر، وعوامل النصر، وأسرع الطرق للعافية، يؤمنون أنها ستكون عند ثقتهم، وأنها ستنجح في تعليم الجميع دروس التعالي على الوجع الذاتي في سبيل حياة لائقة بالجميع.
علمت عدن أنها كشأن العظماء، ستتحمل الكثير، تربصاتنا، نزقنا، تخوفاتنا، حساباتنا، فعزمت أن تواجه كل ذلك:
تدرك عدن ضرورة وتداعيات وصعوية مهمتها، لكنها عدن، والمستحيل يصير ممكنا في مدن حرفتها صناعة التاريخ ولحظاته الفارقة.
هتفت المدينة لنداء الواجب "لبيك"، ومن مثل عدن المدنية والعلم والحضارة والتعايش، لتكون قاطرة الانتصار على التحلف والوحشية والسلالية والعنصرية، ألم يحقق ابناؤها بكرامتهم وعنفوانهم ورفضهم، أول انتصار وأعظمه على جحافل التورد والجهل، القادمين من اخاديد التاريخ وشقوق الجبال، ومازالت آثار حوافرهم وخربشات حقدهم ونطحات رؤوسهم الهمجية الفارغة تظهر في بعض ملامحها.
تعلن مدينة الحديد والذهب والبراكين، وبكل تفاصيلها أنها ستكمل مهمتها، وستمضي باليمنيين جميعا الى مساحات العمل الجاد والمسؤولية المشتركة، وإدراك أكبر لضرورات واشتراطات النجاة لكل المجموع، يساندها أهلها، من تعملقوا في الدفاع عنها وأثبتوا أنهم أكبر وأنقى من محاولات التشويه والتشكيك، واعلنوا بفهم عميق، ونكران ذات أنهم جزء من مهمة مدينتهم، وجزء من مواجهة عربية شاملة ضد مشروع مدمر شكلت عدن وأخواتها، بداية انكساره، ومهمتها المقدسة اليوم كتابة الفصل الأخير من هزيمته واندحاره.
---------------