فيس بوك
التحالف: 100 مقاتلة شاركت في عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن عملية هجوم استراتيجي على صنعاء
الرئيس العليمي يعلن انطلاق عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن تحرير ذوباب وباب المندب
التحالف يؤكد استمرار عملياته لدعم الشرعية واستعادة الدولة اليمنية
إصلاح تعز يدعو إلى الاستجابة الوطنية الشاملة لدعوة رئيس الجمهورية ويؤكد إسناده لمعركة استعادة الدولة
الإصلاح ينعى القيادي محمد حمود الخميسي ويشيد بمناقبه وأدواره النضالية (سيرة مناضل)
خلال ندوة سياسية.. إصلاح المهرة يؤكد أن ثورة 26 سبتمبر مسار وطني متواصل في مواجهة المشروع الإمامي
أحزاب مأرب تؤكد الالتفاف حول دعوة الرئيس للتعبئة العامة وتدعو لتوحيد الجهود نحو التحرير
الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع السفيرة البريطانية مستجدات الأوضاع والتعاون الثنائي
قصف الحوثيون مخازن الغلال التي تطعم نحو ثلاثة ملايين إنسان يمني، كارثة كبيرة، بعد أن خزنت الحبوب من مساعدات عربية ودولية جمعت بجهد كبير. ولم يصدر بيان استنكار واحد ولا تشهير بهذا العمل الذي لا يقل إجراماً عن قتلهم ثمانية أشخاص على أبواب مخيم للاجئين قبله ببضعة أيّام.
الحرب والمجاعة والأوبئة ثلاثية المأساة اليمنية التي يمكن حسمها سياسياً بيسر لو قبلت الزعامات اليمنية العودة للصيغة التي سبقت الانقلاب وكان الحكم فيه بالانتخاب، أو لو أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليته في معاقبة الخارجين على السلطة المركزية الشرعية، وهي السلطة التي منحتها الأمم المتحدة موافقتها، وصاغت لها المشروع السياسي للدولة الذي انقلب عليه الحوثيون.
أكثر من نصف سكان اليمن يعيشون على العمل في الزراعة، التي شهدت تدهوراً خطيراً منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، ومنها اليمن، في عام 2011. وبعد أن كان اليمن يحصد من زراعته أكثر من ربع مليون طن سنوياً من الحبوب تراجع إلى أقل من تسعين ألف طن. يضاف إليه أن الحوثيين الذين سيطروا على الموانئ، وفرضوا الضرائب العالية ومنعوا الشحن لغير المناطق التي تحت سيطرتهم، كل هذا تسبب في تدهور المتوفر من الغذاء لتأمين حياة ملايين اليمنيين.
كان اليمن مزرعة كبيرة تسد حاجة سكانه، من القمح والذرة والفواكه والحمضيات إلا أن العشرين سنة الماضية تدهورت مع سوء الإدارة الحكومية والهجرة للمدن والجفاف الذي ضرب البلاد لسنين طويلة، وانصراف العديد لزراعة القات الذي حل محل البن وغيره من المحاصيل الرئيسيّة. ولا توجد حلول سهلة للوضع اليوم مع الحرب والفوضى ومنع الاستيراد وإغلاق الطرق. ومعظم الأزمات السكانية سواء نقص الغذاء أو الدواء توجد في مناطق تحت سيطرة الحوثيين مع أنهم كانوا مسيطرين على المنافذ البحرية خلال سنوات الحرب. لكنهم كأي ميليشيات قتالية استمرت تستخدم الأغذية والأدوية في نشاطاتها العسكرية ضد السكان. وهذا ما حدث الأسبوع الماضي عندما قصفت بالهاون صوامع البحر الأحمر الكبيرة في الحديدة، وهي التي تحوي مؤنة ثلاثة أشهر من الحبوب. وهي نفس الصوامع التي كانت تحت سيطرة الحوثيين خلال السنوات الثلاث الماضية ولم تقم قوات الحكومة والتحالف حينها بقصفها على اعتبار أنها خارج أهداف القتال.
بكل أسف المبعوث الدولي والمؤسسات الدولية تسكت عن همجية الممارسات الحوثية بحجة أنها ميليشيات وأن الهدف هو إقناعها بالانخراط في العملية السياسية. الحقيقة أن هذا التفكير والتعامل مع الحوثيين هو الذي أمد في عمر القتال والفوضى والمجاعات وليس العكس.
*رئيس التحرير السابق لصحيفة "الشّرق الأوسط" والمدير العام السابق لقناة العربيّة