السبت 26-11-2022 16:16:18 م : 2 - جمادي الأول - 1444 هـ
آخر الاخبار
حزب الإصلاح وتهم التخوين والأخونة
بقلم/ مصطفى محمد القطيبي
نشر منذ: شهرين و 13 يوماً
الثلاثاء 13 سبتمبر-أيلول 2022 05:44 م
 

بداية أتقدم بالتهاني والتبريكات لحزب التجمع اليمني للإصلاح بمناسبة الذكرى 32 لتأسيسه، وبصدق يستحق هذا الحزب التحية والتقدير في ذكرى تأسيسه، فهو يزداد نضوجاً وتقدماً كل عام .وفي كل مرحلة تمر بها البلاد، ويمر بها الوطن يثبت الإصلاح أنه حزب وطني كبير غير مكترث بالدعايات والافتراءات والحملات التحريضية التي تكال ضده من الداخل والخارج بتهمة الأخونة والتخوين وتارة السيطرة والاستحواذ على الدولة وكلها تهم ينفيها حزب الإصلاح ويطالب الجميع بالبحث عن الحقيقة وسوف يعرف الجميع ذلك بكل بساطة بعيداً عن الدعاية الممنهجة والتزييف للواقع.

ويؤكد الإصلاحيون أن من يكتفي بما يصدر من اعداء الحزب دون أي تثبت فسوف يجعل هذا الحزب العدو الأول في ظل خطاب تحريضي يستهدف الإصلاح أكثر من استهداف الحوثي من بعض المكونات والأقلام والأصوات المعادية لحزبهم.

محاولات الاستهداف لهذا الحزب بل ومحاولة القضاء عليه مستمرة منذ تحرك الحوثي من صعدة بإتجاه عمران وكانت شمعات الكثيرين إزاحة الإصلاح من المشهد اليمني ونتذكر كم روجوا لذلك وساقوا التهم جزافاً مثلما يسوقونها اليوم في اتجاهات مختلفة، كانوا يقولوا أن الحوثي فقط يستهدف الإصلاح فسقطت مؤسسات الدولة واُسقطت وكلنا يعرف ما الذي حصل والنتيجة شرد فيما بعد الجميع وكان للإصلاح والاصلاحيين شرف السبق لمواجهة الحوثي وباقي المليشيات.

حاول خصوم الإصلاح داخلياً وخارجياً عرقلة الانتصارات في الجبهات وافتعال العراقيل من أجل الا يهزم الحوثي بدعوى التخويف من أن القادم (الإخوان) ويقصدون حزب الإصلاح في محاولة لتخويف الأشقاء والأصدقاء ممن يساندون اليمن للتحرر من مليشيات إيران في اليمن وبذلوا جهود كبيرة وعلى رأس ذلك الأشقاء في السعودية.

المكايدات والأجندة السياسية مستمرة حتى اليوم شمالاً وجنوباً بدعوى القضاء على الإصلاح وازاحته من المشهد باعتباره خطر مثل الحوثي بل في بعض الأحيان قبل الحوثي وهذا خطاء كببر لا تستفيد منه إلا مليشيات الحوثي وإيران وللأسف الشديد ما تزال هذه الدعاية تستهوي الكثير من المهوسين بالانتقام والمهوسين بالسلطة وبالعودة باليمن إلى التشظي والتمزيق ولم يعي الكثير من أبناء الشعب أن هذه شعارات وحيل لا تخدم اليمن واستعادة الدولة وهزيمة مليشيات الحوثي الإرهابية ومن خلفها إيران ورفع معاناة الشعب وإيقاف الحرب والبدء في البناء والتنمية لليمن الكبير.

 وهنا أسأل: ألا يوجد عقول تفكر لماذا هذا الحزب يستعديه كل الحالمين بالحكم والسيطرة ألا يفكر الناس لماذا كل هذا الضجيج على هذا الحزب وبعض الأحزاب المتحالفة معه من أجل استعادة الدولة وهزيمة الحوثي وكل المشاريع الغير وطنية.؟

الحقيقة ان كل عام وكل مرحلة يثبت الإصلاح والاصلاحيين أنهم الأحرص على اليمن، وأنهم الصخرة التي تحطمت وتتحطم عليها كل المؤامرات الداخلية والخارجية التي لا تريد لليمن الحبيب الخير؛ لذلك نسمع صياح أعداء الإصلاح ونقرأ تهمهم وتهجمهم ضد هذا الحزب ورجاله وسوف نسمع نفس التهم لأي حزب يمني جمهوري آخر يواجه مشروع الحوثي ويواجه مشاريع التمزيق والتفتيت لليمن.

كل هذا الطرح بحق الإصلاح هو انصافاً لهم وكلمة حق مستحقة لنضالهم وتضحياتهم.

ولا يعني أن هذا الحزب خالي من السلبيات والإخفاقات في مراحل متعددة؛ لكن العبرة بالصمود والثبات والتضحية عندما يحتاج الوطن لذلك، وهذا ما نجده في الإصلاح ويجعلنا نحترمهم ونقدر لهم ذلك.

نحترم الإصلاح ورجاله ونشيد بهم لإنهم من وقفوا ومازالوا يقفوا في وجه الحوثي ولم يبيعوا أو يخونوا الوطن وقفوا من أجل الجمهورية واليمن ودفعوا ثمن ذلك باهظاً فهم إما شهيد أو جريح أو مقاتل في الجبهات أو معتقل أو مشرد في الداخل او الخارج. 

أخيراً اقولها ناصحاً بصدق لحزب الإصلاح وباقي الأحزاب اليمنية: الوطن أبقى من الأحزاب كلها، وليكن حب اليمن قبل حب الحزب وحافظوا على الود مع الجميع ولا تقصوا أحداً في أي مسؤولية وصلتم لها، وأنصحكم بأن تدركوا أنكم لم تعودوا حزباً معارضاً؛ بل حزباً مشاركاً في الحكم فعليكم تحمل النقد وتحمل شركاء النضال وقبول النصيحة وافتحوا صدوركم لكل من يعاتب أو ينتقد وغضوا الطرف عن كل حاقد وسفيه، وترفعوا عن المهاترات التي لا تخدم إلا مليشيات الحوثي وإيران

 وأنصحكم وهذه أهم نصيحة أقدمها لكم: ألا تسندوا المسؤوليات إلى أصحاب الطمع والجشع في حزبكم فقد شوهوا جزء من تاريخكم ونضالكم وأتمنى عليكم تفعيل العمل المؤسسي داخل الحزب حتى تستطيعوا العمل بمبدأ الكفاءة وليس الثقة، وضعوا الرجل المناسب في المكان المناسب بحسب الكفاءة والخبرة فلديكم كوادر وكفاءات كثر.

ونصيحتي الأخيرة لكم: أن تحافظوا على تماسك الصف الجمهوري والوطني مع كل الأحزاب والمكونات اليمنية مهما كانت الخلافات والتباينات وقدموا التنازلات من أجل الوطن وانسوا خلافات الماضي وانصحوا كل كوادركم بذلك بل والزموهم بحسن التعامل والخطاب مع الجميع لما تقتضيه المرحلة الراهنة فالعدو لكل اليمنيين الحوثي ومليشياته الإرهابية والبقية خصوم سياسيين الحلول معهم ممكنة في أي وقت إذا صدقت النوايا من الجميع.

هذه تهنئتي ونصائحي لكم في الذكرى 32 لتأسيس هذا الحزب الرائد وقد كتبت لكم جزء منها في أعوام سابقة حرصاً على تماسك الصف الجمهوري ومنه أنتم كحزب كبير وموجود في الميدان لا يستطيع أحد أن يزيحكم او يُقصيكم من المشهد اليمني مهما كانت قوته.

نسأل الله لكم التوفيق ومزيد من المواقف الوطنية المشرفة.

وكل عام والوطن يجمعنا جميعاً.

#الاصلاح_اليمن_يجمعنا