الجمعة 14-05-2021 16:03:00 م : 2 - شوال - 1442 هـ
آخر الاخبار

منحة المشتقات النفطية.. امتداد للدعم السعودي السخي لليمن

الأربعاء 14 إبريل-نيسان 2021 الساعة 01 صباحاً / الإصلاح نت - مأرب

 

 

وقعت السعودية واليمن، الثلاثاء، اتفاقية توريد المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 80 محطة كهربائية يمنية، وهي المنحة التي أعلن عنها ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان نهاية مارس المنصرم، للتغلب على مشكلة الكهرباء.

ووقع الاتفاقية عن الجانب السعودي السفير محمد آل جابر، المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وعن الجانب اليمني وزير الكهرباء والطاقة أنور كلشات، لتوريد مشتقات نفطية لتشغيل أكثر من 80 محطة كهربائية.

وتؤكد السعودية أن هذه المنحة تأتي استجابة لطلب الحكومة اليمنية، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة بالمملكة، عبر منحة مشتقات نفطية بإجمالي كميات يبلغ 1,260,850 طنًا متريًا، وبمبلغ 422 مليون دولار أمريكي.

بينما قال وزير الكهرباء إن "الهدف الأساسي لهذه المنحة إنارة بيوت اليمنيين، وإعادة هذه الخدمة للأهالي في اليمن، والمساعدة على تحقيق النمو الاقتصادي في الجمهورية اليمنية".

وأوضح سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر، إن "منحة المشتقات النفطية السعودية لليمن تهدف إلى تشغيل المحطات الكهربائية لخدمة الإنسان اليمني، وسعيًا إلى تطوير البنية التحتية وإيجاد فرص عمل، والإسهام في تحسين الخدمات، ودعم السلام وتعزيز الأمل"، مؤكداً أنها ستسهم بشكل فاعل في تعافي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما أن ذلك سيعزز من ميزانية الحكومة اليمنية، ويساعدها على الوفاء بالتزاماتها الأخرى التي تشمل دفع رواتب وأجور الموظفين، وتحسين خدمات القطاعات الأساسية.

وعلى إثر تقديم المنحة، أكد رئيس الوزراء معين عبد الملك أن المنحة تؤكد ثبات دعم السعودية ووقوفها مع اليمن قيادة وشعبا في كل اللحظات الصعبة والحرجة، مجدداً التأكيد على الثقة الكاملة في أن دعم المملكة مستمر في المجالات المختلفة، ودعم جهود استعادة الدولة وتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن، واستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتعزيز الاقتصاد الوطني.

هذه المنحة لم تكن الأولى، فقد سبق أن قدمت المملكة منحاً من المشتقات النفطية، كان آخرها منحة المشتقات النفطية السعودية لتوليد وتشغيل الكهرباء في محافظة المهرة، ضمن جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم قطاع الطاقة من خلال منحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للمشتقات النفطية التي بدأت عام 2018، المقدرة بـ(4800) طن شهرياً، لتعزيز قطاع الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية.

وتحرص المملكة على تنمية الاقتصاد اليمني ودعمه وإيجاد بيئة استثمارية تخدم مصلحة البلدين في إطار أكبر وأوسع بما يخدم مصالحهما المشتركة ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً مع تكبد الاقتصاد خسائر فادحة أثرت على التنمية وتسببت بانهيار العملة ورفعت معدلات التضخم، بسبب الانقلاب والحرب التي فرضتها المليشيا الحوثية الإيرانية.

ولعل أبرز واجهات الدعم السعودي للاقتصادي اليمني تتمثل في تنفيذ توجيهات القيادة السعودية بإيداع مبلغ ملياري دولار منتصف العام 2020 كوديعة في حساب البنك المركزي اليمني امتداداً لدعم المملكة للشعب اليمني ليصبح مجموع ما قدم كوديعة للبنك المركزي اليمني 3 مليارات دولار، لتعزيز الوضع المالي والاقتصادي في الجمهورية اليمنية.

وبالتزامن أعلنت المملكة، في يونيو من العام نفسه، التزامها بتقديم مبلغ 500 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2020، وخطة مواجهة فيروس كورونا المستجد، على أن يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة، وأكدت الأمم المتحدة أن المؤتمر جمع 1.35 مليار دولار، وذلك عندما نظمت مؤتمر المانحين لليمن.

ومؤخراً أعلن المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، مطلع مارس الماضي، التزام المملكة العربية السعودية بمبلغ 430 مليون دولار أمريكي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2021، حيث كانت المملكة هي المانح الأكبر للخطة من مجموع الدعم الدولي البالغ 1.7 مليار دولار.

يأتي هذا بينما يستمر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، والتي تهدف إلى تحسين الوضع الإنساني على نطاق واسع يتجاوز تقديم الدعم الإغاثي والغذائي والطبي والإيوائي إلى تقديم الدعم المالي للمنظمات الدولية والبنك المركزي اليمني والمشتقات النفطية، والعمل على زيادة المنافذ البرية والجوية وتوسعة قدرات الموانئ والبنية التحتية للطرق والمطارات.