الخميس 15-04-2021 20:12:42 م : 3 - رمضان - 1442 هـ
آخر الاخبار

قدمت 17 مليار دولار خلال 5 سنوات...

السعودية تموّل خطة الاستجابة لدعم اليمن بـ430 مليون دولار للعام 2021

الثلاثاء 02 مارس - آذار 2021 الساعة 11 صباحاً / الإصلاح نت-متابعات

 

 

أعلن معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، عن تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ 430 مليون دولار أميركي لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن لعام 2021م.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه أمس ممثلًا عن المملكة في مؤتمر المانحين لليمن للعام 2021م برعاية الأمم المتحدة وجمهورية سويسرا ومملكة السويد، المنعقد عبر الاتصال المرئي في مدينة نيويورك بحضور معالي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ومعالي نائب الرئيس ورئيس وزارة جمهورية سويسرا للشؤون الخارجية إغنازيو كاسياس، ومعالي وزيرة الخارجية لمملكة السويد آن ليند، ومعالي وزير مملكة السويد للشؤون الدولية للتعاون الإنمائي والشؤون الإنسانية الدكتور بير أولسون فريده، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك.

وألقى الدكتور الربيعة كلمة المملكة بالمؤتمر أعرب فيها عن شكر المملكة العربية السعودية وتقديرها العميق لجمهورية سويسرا ومملكة السويد والأمم المتحدة على حرصهم على تنظيم هذا المؤتمر الافتراضي في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم من جراء تداعيات جائحة كوفيد -19 وسلالاته المتحورة، آملاً بالتوصل إلى حلول أكثر استدامة وأعمق أثراً؛ لرفع المعاناة الإنسانية في اليمن والتعامل مع مسبباتها.

وقال: «إن المملكة العربية السعودية ترتكز منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه- على مجموعة من القيم والمبادئ والثوابت في تعاملاتها وعلاقاتها بشعوب العالم؛ حيث دأبت على توجيه عطائها الإنساني إلى المجتمعات المحتاجة بكل حيادية ودون تمييز؛ لترسخ مبادئ السلم والتآلف والتعاون بين شعوب ودول العالم، وتتقاسم الأعباء الإنسانية مع مجتمعات المانحين وتشاركهم سمو الهدف وسلامة المقصد في الحد من آثار الأزمات الإنسانية على الشعوب المتضررة، حيث تصدرت المملكة الدول المانحة للدول المحتاجة على المستويين الإقليمي والدولي وفي مقدمة هذه الدول اليمن».

وأردف معاليه: إننا نجتمع اليوم واليمن يواجه أزمة إنسانية كبيرة، ويزيد من صعوبتها المعاناة الصحية والاقتصادية من جراء جائحة كوفيد - 19، وما تقوم به الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران من تصعيد كبير في اليمن وبالأخص محافظة مأرب التي كانت ملاذاً آمناً للنازحين في اليمن، مشيراً إلى أنها تجاوزت ذلك لتصعد عملها الإرهابي لتهدد دول الجوار؛ داعياً لوقفة حازمة وصارمة من المجتمع الدولي لحماية الشعب اليمني الشقيق والوصول إلى حلول مستدامة تحقق الأمن والاستقرار والنماء لليمن وشعبه وبالتالي للمنطقة والعالم أجمع. وبالرغم من كل هذه التحديات والعوائق الصعبة، وتأكيداً لدور المملكة الريادي وموقفها الثابت تجاه اليمن وشعبه النبيل، وحرصاً منها على رفع المعاناة الإنسانية والصحية التي يتعرض لها الشعب اليمني الشقيق، يسرني أن أعلن عن التزام المملكة العربية السعودية بمبلغ 430 مليون دولار أميركي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن 2021م يتم تنفيذها من خلال المنظمات الأممية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والإقليمية.

وأكد الدكتور الربيعة في ختام كلمته حرص المملكة على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، والتزامها بدعم جميع الجهود الرامية؛ للوصول إلى حل سياسي مستدام وفق المرجعيات الثلاث والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216، وبما يضمن المحافظة على وحدة وسلامة اليمن وشعبه الشقيق.

يذكر أن المساعدات المقدمة من المملكة لليمن خلال 5 سنوات بلغت 17 مليارًا و300 ألف دولار أميركي، شملت دعم البنك المركزي اليمني بمبلغ 2 مليار دولار أميركي، إضافة إلى مساعدات مقدمة للأشقاء اليمنيين داخل المملكة بمبلغ 8 مليارات و133 مليون دولار، ومساعدات للحكومة اليمنية بمبلغ 199 مليون دولار، ومساعدات في المجالات التنموية بمبلغ 296 مليون و742 ألف دولار، فضلا عن تقديم 3 مليارات و500 مليون دولار عبر المركز شملت المشروعات والبرامج المتنوعة والتي بلغت حتى شهر فبراير الماضي 575 مشروعاً.

وكانت سفارة المملكة العربية السعودية في القاهرة قد نظمت، الاثنين، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، مؤتمر مانحي اليمن، لوضع خطة الاستجابة الإنسانية للعام الجاري، وذلك في ضوء الاحتياجات الإنسانية في اليمن والتطلع نحو توفير حزم جديدة من المساعدات الشاملة عربيًا ودوليًا، ويعقد المؤتمر افتراضيا لطبيعته العاجلة.

وفي هذا الصدد، أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية، أسامة بن أحمد نقلي، أن تنظيم المملكة لهذا المؤتمر ينطلق من واقع إدراكها للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق، واستمرارًا لجهودها الحثيثة في الاستجابة لاحتياجاته الإنسانية، كما يعد امتدادًا لتنظيم المملكة مؤتمر مانحي اليمن بالتعاون مع الأمم المتحدة في شهر يونيو من العام الماضي، والذي شاركت فيه العديد من الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، حيث تعهدت المملكة بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي.

 

وأضاف السفير نقلي، أنه إضافة إلى النصف مليار دولار، فقد بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها المملكة لدعم اليمن 17 مليار دولار وذلك منذ العام 2014م، شملت شتى المجالات التنموية والإغاثية والإيوائية والاقتصادية، فضلًا عن دعم البنك المركزي اليمني.

وأوضح السفير نقلي، أن جميع المساعدات التي قدمتها المملكة كانت تحت إشراف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ووفق آلياته، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات المحلية والدولية.

وعبر السفير نقلي عن إدانة المملكة للأعمال الإرهابية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والتي فاقمت من حجم المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق من خلال تعطيل إيصال المساعدات لمستحقيها داخل اليمن، والاستيلاء عليها لتوظيفها في أنشطتها الإرهابية، الأمر الذي أثر سلبًا على استمرار التزام الدول المانحة، ووضع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية تحت وطأة السعي للحد من تلك التجاوزات الجسيمة.

وحمّل السفير نقلي ميليشيا الحوثي وحدها المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في اليمن وذلك بعد انقلابها على الشرعية، ومواصلة تعنتها في رفض جميع الحلول والمبادرات السياسية المستندة إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216، والقرارات الدولية ذات الصلة، مع إصرارها على نهجها العدواني ضد الشعب اليمني، وآخره التصعيد في مأرب، والذي تسبب في تهديد حياة آلاف من اليمنيين، وتشريدهم ولجوئهم إلى المخيمات، الأمر الذي فاقم من مأساتهم الإنسانية.

وشدد نقلي على أن حل الأزمة الإنسانية في اليمن، مازال يتطلب بذل مجهود أكبر من المجتمع الدولي، وألا يقتصر على ما تقدمه المملكة والدول الخليجية. معبرًا عن أمله في قيام المانحين الدوليين بتقديم الدعم الذي يتفق والحاجة الإنسانية للشعب اليمني.