الخميس 15-04-2021 20:11:15 م : 3 - رمضان - 1442 هـ
آخر الاخبار

ناطق الجيش في محور تعز .. جبهات تعز غير متوقفة والحسم بحاجة للسلاح النوعي والثقيل (حوار)

السبت 27 فبراير-شباط 2021 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت-خاص  / حاوره: عامر دعكم

 

أكد ناطق الجيش الوطني في محور تعز، العقيد عبد الباسط البحر، أن معركة استكمال تحرير المحافظة بحاجة للقرار للعسكري والسياسي وتوفر الإمكانيات المطلوبة والاحتياجات اللازمة واستكمال النقص لتنفيذ المهام القتالية بنجاح.

وشدد البحر -في حوار مع "الإصلاح نت"
على أن توحيد القرار العسكري والأمني مع السلطة المحلية ضرورة لحسم المعركة، لافتًا إلى أن تعز أصبحت شبه خالية من العناصر الخارجة عن النظام والقانون الممارسة للجريمة المنظمة.

ولفت متحدث المحور إلى أن الجرعات الثورية والنضالية الناتجة والمتوارثة عن الثورات اليمنية الخالدة وآخرها ثورة فبراير التي كسرت حاجز الخوف، إضافة إلى عدالة القضية والمبادئ التي نحملها، ووضوح الهدف والغايات التي ننشدها، كل ذلك وغيره يعد من أسرار صمود الجيش الوطني رغم المعاناة.

نص الحوار:

- حدثنا عن وضع جبهات تعز، بعد مرور أكثر من ست سنوات على انطلاق المقاومة ضد المليشيا الحوثية الانقلابية؟

* وضع جبهات تعز اليوم بعد مضي ست سنوات أكثر جاهزية وقدرة قتالية ومعنوية عالية وأكثر فهما لطبيعة العدو وأعماله العدائية وأساليب قتاله، وقد حقق الجيش الوطني بتعز انتصارات كبيرة في عدة جبهات أهمها جبهات المدينة الشرقية والشمالية والغربية وتم تحرير مديرياتها وأيضا جبهات أرياف تعز وجبهة الساحل الغربي لتعز.

وكل ما تحتاجه الجبهات اليوم هو تسليحها بالسلاح النوعي والثقيل وإمدادها بالدعم اللوجستي وصرف كافة مستحقاتها ومنها التغذية والرواتب بشكل منتظم لاستكمال التحرير.

- بالتزامن مع التصعيد الحوثي في جبهات مأرب، ثمّة دعوات شعبية تطالب بتحريك مختلف جبهات القتال، لا سيما جبهات تعز.. ما الذي يمنع تحريك جبهات المحافظة واستكمال تحريرها؟

* أولًا، جبهات تعز غير متوقفة بل في أعمال قتالية بأنواعها المختلفة وبشكل مستمر، فلا تهدأ جبهة حتى تتحرك أخرى ولا تهدأ يوم حتى تشتعل مجددا ولا يهدأ الدفاع حتى تتحول للهجوم المعاكس أو القيام بالعمليات النوعية والإغارة والتسللات وغيرهما.

وتشهد الجبهات بشكل يومي عمليات تبادل إطلاق النار بمختلف العيارات والاشتباكات والمناوشات، وكل يوم لدينا شهداء وجرحى ونلحق بالعدو خسائر فادحة ونستنزفه بالعناصر القتالية والقيادات والمعدات العسكرية، فتعز جبهة استنزاف غير عادية للمليشيات الإرهابية.

أما بالنسبة لتحريك جبهات تعز بشكل عام و معركة استكمال التحرير الشامل فهي: أولا، لا بد من وجود القرار العسكري والسياسي. ثانيا، لا بد من توفر الإمكانيات المطلوبة والاحتياجات اللازمة واستكمال النقص لتنفيذ المهام القتالية بنجاح. ثالثا، لا بد من تهيؤ ظروف الموقف المناسب للانتقال من الدفاع النشط للهجوم الشامل، وهذا بشكل عام لاستكمال التحرير وكسر الحصار الجائر.

- منذ البدايات الأولى للمعارك والجيش في تعز يفتقر للسلاح النوعي، لماذا هذا الخذلان؟ وهل ثمة جهات، تتعمد عرقلة تحرير المحافظة؟

* الموطن العادي أصبح يعرف ويدرك تمامًا من هي الجهات التي تحاصر تعز وتمنع عنها السلاح النوعي والثقيل وتقطع عنها كافة أنواع الإمداد وتحول دون حصولها على الإمكانيات ولو في الحد الأدنى والمكافئ للعدو، وتقف وراء معاناة الجرحى وأسر الشهداء وانقطاع الرواتب والغذاء والوقود وغيرها من مستلزمات المعركة.

وهذا الخذلان بسبب أن تعز حاملة ورافعة للمشروع الوطني الكبير وهو ما يثير أصحاب المشاريع الصغيرة وداعميهم ضدها، كما أن تعز تدفع ثمن وقوفها الصلب مع الشرعية والدولة ومؤسساتها، وترفض الانجرار خلف أي دعوات مشبوهة أو ضيقة غير وطنية، كما أنها تدفع ثمن المناكفات والمكايدات والمراهقة السياسية والتقارير المغلوطة والمغرضة لبعض القوى والجماعات، الناتجة عن الفجور في الخصومة أو للحصول على مكاسب غير مشروعة على حساب تعز ومعاناتها وعلى حساب القضية الوطنية برمتها.

- تعز كبدت المليشيا الحوثية خسائر فادحة، هل لديكم إحصائية بتلك الخسائر؟

* المليشيا الحوثية تلقت خلال العام الماضي خسائر فادحة على يد الجيش الوطني والذي استنزف قدراتها في العناصر القتالية والمعدات والآليات العسكرية، حيث تكبدت المليشيا 460 قتيلا بينهم قيادات بارزة وأكثر من 600 جريح بينهم قيادات ميدانية كبيرة، كما تم تدمير أكثر من 13 عربة ومركبة عسكرية وأطقم، إلى جانب تدمير 8 رشاشات ثقيلة و6 مدفعية ثقيلة و3 طائرات مسيرة، وتم تفكيك شبكات عبوات ناسفة خطيرة خصوصاً في منطقة الأربعين، كما تم تفكيك ونزع حقول ألغام وفتح ثغرات فيها والسيطرة عليها.

وتمكن الجيش من استهداف بعض القيادات الحوثية مما تسبب بمقتلها وأبرز تلك القيادات قائد اللواء 17 مشاة في الجبهة الغربية والملقب بالشرعي، وقتل أيضاً أبو حرب وأبو قصي وغيرهم من القيادات كالمتوكل والذي قتل شمال غرب المدينة، لقيت الكثير من القيادات الحوثية مصرعها وكانت تعز الثقب الأسود وجبهة الاستنزاف لهذه المليشيات وكبدتها خسائر مادية وبشرية.

- الجنود في جبهات تعز يشكون سوء التغذية، من يقف وراء معاناة هؤلاء الأبطال الذين يحرسون الوطن؟ وأين دور محور تعز في إنهاء هذه المعاناة؟

* بالنسبة لمن يقف خلف المعاناة سبق الإجابة، ومحور تعز يبذل جهودا كبيرة في توفير الاحتياجات الضرورية من هنا وهناك ومن كل الجهات ومن الحاضنة الشعبية، وللحاضنة دور مهم في الدعم والإسناد وتخفيف المعاناة.
ويقوم المحور بالمتابعة والمطالبة لدى الجهات المعنية في الشرعية والتحالف، ويحاول انتزاع ما يمكن انتزاعه في ظل الظروف التي لا تخفى على الجميع.

- آخر راتب استلمه الجيش في تعز، كان لشهر سبتمبر 2020، بمعنى أن رواتب 5 أشهر مضت لم تُصرف.. لماذا كل هذا التأخير الذي يضاعف معاناة الأفراد؟

* سبق ذكر أسباب المعاناة، وتأخير الرواتب والمستحقات ورواتب المنضمين وأصحاب الشقب وغيرها، وقيادة المحور حريصة على حقوق المقاتلين وعلى سرعة صرف ما يصلها من مستحقاتهم وأي تأخير أو تلاعب فيها فهو من جهات خارج إرادة المحور.
إن القيادة حريصة كل الحرص وتبذل كل الجهود وتتخاطب مع كل الجهات المعنية في القيادة العليا للجيش وقيادة التحالف لضمان وصول كافة مستحقات وإعاشات ورواتب المقاتلين، وهذا ليس منّا ولا فضلا، ولكنه واجبها في خدمة المقاتلين والحرص على حقوقهم وإيصال وصرف كل ما تستطيع انتزاعه من مستحقات، فالمقاتلون يبذلون دماءهم ويضحون براحتهم وأرواحهم، وهذا أقل ما يقدم لهم من خدمات ورعاية ومتابعة لأبسط حقوقهم.

ورغم أن قيادة محور تعز تبذل كل ما بوسعها وأقصى جهودها في ظل أوضاع يعرفها الجميع ولا تخفى على المتابع العادي ناهيك عن المهتمين والمطلعين، وتكلف القيادة المندوبين وتحرر المذكرات والمناشدات والمطالبات وتقوم بكافة أنواع المتابعات وتستعين بالشخصيات القيادية العليا والمؤثرة لضمان تسيير وتسهيل صرف مستحقات المقاتلين من منتسبي المحور، وأيضا قامت بكل الإجراءات والتدابير المطلوبة منها لتوحيد قاعدة البيانات بحسب المعايير وبالبطاقة الإلكترونية وبالصورة والبصمة الإلكترونية أيضا وكافة الإجراءات الإدارية بكل شفافية ومهنية وبلا أي اختلالات، ونفذت كل ما هو مطلوب منها لبناء مؤسسي صحيح للقوات في محور تعز، إلا أن هناك البعض من يستغل الوضع العام للبلد وطبيعة الظروف والتحديات التي تمر بها القيادة الشرعية فيعمل على عرقلة وتأخير وحرمان وتلاعب بكثير من المستحقات الضرورية واللازمة للأبطال، ليستغل ذلك العدو الحوثي وعبر الطابور الخامس المتخادم معه للشوشرة والثرثرة لإضعاف موقف قيادة الجيش أو لمحاولة هز الثقة بين منتسبي الجيش، وربما أن هذا من أهداف التأخير والتلاعب بالمستحقات الأساسية، هو التوظيف السيئ للمعاناة والتلاعب بالمشاعر لتحقيق الأغراض الخبيثة المعادية.

ولكن، ولأن قيادة الجيش بتعز هي جزأ لا يتجزأ من المقاتلين ولأنها متصلة ومتعايشة وقريبة معهم وانبثقت من بين صفوفهم، فإن الكثير لا تؤثر فيهم شائعات العدو وأساليبه في الطعن بالقيادة أو هز الثقة بها، ويعرفون ويتابعون أولًا بأول وهم على اطلاع بكل الأخبار والحقائق والأرقام الصحيحة.

وطبعا محور تعز ضمن المنطقة العسكرية الرابعة والتي تشمل أيضا عدن ولحج والضالع وأبين، وكان يجب أن يتم الصرف متزامنا مع بقية المحاور ولكن يتم التأخير عنهم، وكل الشكر والتقدير لكل من أسهم بإيصال الرواتب وكل من بذل وذلل وتواصل لضمان وصولها، ونتمنى أيضا الإيفاء بالمستحقات الأخرى المتأخرة لأكثر من عشرة أشهر ومنها التغذية ورغم محدوديتها لكن لا تنتظم عملية صرفها ولو بالنزر اليسير. 

كما نتمنى من الجميع أن تكون الرواتب وكافة مستحقات الجيش خطا أحمر وطني لا يجوز أن تكون خاضعة للمناكفات أو للابتزاز أو لأي خلافات وأن تكون بعيدة عن كافة التجاذبات، لأنها مسائل ضرورية وأساسية في المعركة المصيرية والوجودية مع عدو الجميع، ولأنها أيضا وسائل حياة وإعاشة إنسانية للجنود ولأسرهم، والتي يجب أن تكون مصونة ومضمونة ومقدرة من الجميع وبعيدة عن التجاذبات والحسابات الضيقة وليست مجالا للأخذ والرد بل ثوابت وأساسيات وحقوق وإعاشات ملزم الجميع بتوفيرها وضمان وصولها لمستحقيها.

- رغم المعاناة وتأخر الرواتب وشحة الإمكانيات، ما تزال جبهات تعز حاجز صد أمام المليشيا الحوثية.. ما سر هذا الصمود؟ 

* من أهم أسرار الصمود الأسطوري للجيش الوطني: المقاومة عن وعي وإدراك وعقيدة دافعة وثقافة راسخة، معرفة العدو وحقيقته وممارساته ومخاطر بقائه، الرغبة في الانفكاك والانعتاق والتحرر من الهيمنة والاستبداد بكل أشكاله، وكذلك الجرعات الثورية والنضالية الناتجة والمتوارثة عن الثورات اليمنية الخالدة وآخرها ثورة فبراير التي كسرت حاجز الخوف، إضافة إلى عدالة القضية والمبادئ التي نحملها، ووضوح الهدف والغايات التي ننشدها.

إضافة إلى اتضاح حقيقة القوى الخارجية الداعمة للمليشيا وحقيقة أدوارها المشبوهة في الحرب اليمنية، وكذلك بروز دور الحاضنة المقاومة المساندة بشكل مستمر، والشعور بالخطر على المشروع الوطني وعلى الهوية اليمنية الجامعة، بل وعلى الثوابت الوطنية وفي مقدمتها النظام الجمهوري وعلى قيم الحرية والمساواة والديمقراطية الشوروية وعلى اليمن الاتحادي ومخرجات الحوار الوطني من قبل القوى الإمامية السلالية الظلامية ومن قبل القوى المناطقية القروية المنفذة لأجندات خارجية استعمارية.

- ثمة نشطاء يقولون إن هناك شرخا وعدم تكامل بين المؤسسة العسكرية والسلطة المحلية داخل تعز، مشيرين إلى أن ذلك من الإشكاليات التي تعانيها المحافظة.. ما تعليقك؟

* الإشكاليات في تعز كثيرة، وتوحيد القرار العسكري مع الأمني مع السلطة المحلية ضرورة لحسم المعركة، وأن تكون كل الجهود والتحركات جميعا خادمة للمعركة وللجبهات فيها وأن تكون الأولوية للمعركة والجبهات واحتياجاتها وتأمينها ورفدها بكل الإمكانيات المتاحة، وفي هذه الظروف والمواجهات المفتوحة مع العدو ومن جميع الاتجاهات وبكل الوسائل والأساليب، الأصل أن تكون القيادات عسكرية وبروح ثورية مقاومة وتأجيل بقية الاهتمامات حتى تحسم المعركة وتستقر الأوضاع، لأن أي إنجازات أخرى يتم القضاء عليها ما لم تؤمن عسكريا، فلا صوت يعلو على صوت المعركة، والهدف الأول والأخير الانتصار والحسم ثم كل شيء بعد ذلك يهون وسيحل بإذن الله تعالى.

- مطلع يناير الفائت، حاصرت المليشيا الحوثية منطقة الحيمة بتعز وارتكبت فيها أبشع الجرائم حتى وصفها نشطاء بـ"هولوكوست اليمن".. لخّص لنا ما جرى في تلك المنطقة؟ ولماذا تُركت وحدها تصارع الموت؟

* ما جرى في الحيمة هو عدوان على المواطنين وعلى ممتلكاتهم، وإرهاب للأبرياء منهم، فهو عمل إرهابي بشع وجبان، واستخدام للقوة المفرطة أمام أهالي مسالمين يعد جريمة حرب بامتياز، والحيمة تقع في عمق المناطق الخاضعة للحوثيين وبالتالي يصعب الدعم المباشر للأهالي هناك من قيادة محور تعز، ولكن كان يمكن دعمهم بالطيران، وأيضا كان لا بد من تحرك المنظمات الإنسانية والأممية.

- لم نعد نسمع عن ملاحقات للجماعات المسلحة والخارجين عن القانون.. هل تطهرت تعز منهم، وباتت المحافظة تنعم بالأمن والاستقرار؟

* أصبحت تعز شبه خالية من العناصر الخارجة عن النظام والقانون والتي تمارس الجريمة المنظمة، بفضل الله أولا وأخيرا ثم بفضل يقظة رجال الجيش والأمن وتحركاتهم في الوقت المناسب وتعاون الحاضنة الشعبية والإبلاغ عن أي مشتبه أو تحركات مريبة.

وبالنسبة للجريمة العرضية، فهي تحدث في أي مجتمع ويتم التعامل معها وفقا للقانون، وهناك من يعمل على المبالغة والتوظيف السيئ لهذه الجرائم العرضية لتشويه تعز وجيشها وأمنها خدمة لأجندات معادية.

- كيف هو الوضع في الريف الجنوبي لتعز، بعد إخماد التمرد على القرارات الرئاسية؟

* الأوضاع في جنوب تعز مستتبة وهادئة والكل يمارسون حياتهم الطبيعية والحركة والنشاط عاد إلى ما كان عليه، وتم تطبيع الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة، وتشهد المنطقة حركة بناء وتنمية وحركة اقتصادية نشطة، وتقوم الشرطة والأجهزة الأمنية بواجبها في التأمين للمواطن وممتلكاته، وأيضا المؤسسة العسكرية تنتشر في الجبهات القريبة من العدو وتؤدي واجبها بمهنية.

- ما تزال معاناة جرحى تعز مستمرة.. هل عجزت تعز عن معالجتهم؟ أم أن ثمة خذلانا حكوميا لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بدمائهم وأجزاء من أجسامهم وهم يدافعون عن تعز والجمهورية؟

* مكانة الجرحى محفوظة ومقدرة عند القيادة وعند أبناء تعز جميعا، ومعاناة الجرحى مشكلة مؤرقة للقيادة وتبذل كافة الجهود للتغلب عليها والتخفيف من آلام الجرحى، وأعتقد أن جزءا مهما من المشكلة محلول وتبقى الإمكانيات هي الحائل عن استكمال بقية الحلول، وتجري المتابعة لاستخراج كافة المستحقات للجرحى، وبإذن الله تنفرج المعاناة خلال هذا العام.

- في الختام، هل لديك ما تودّ قوله؟

* أشكر الموقع على إتاحة الفرصة، وكل المواقع الإعلامية في صف الشرعية والتي تخدم القضية الوطنية وتخدم الحقيقة، وأعتبر أن المعركة الإعلامية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، وأنتم في جبهة مهمة من جبهات التحرر الوطني وعليكم دور يجب القيام به خير قيام.

كلمات دالّة

#اليمن #تعز