الإثنين 05-10-2026 14:40:11 م : 23 - ربيع الثاني - 1448 هـ
آخر الاخبار

في حديث لوسائل إعلام أمريكية..

الدكتور عبد الله العليمي: أمن باب المندب مرتبط بوجود دولة يمنية قوية قادرة على فرض سلطتها

الثلاثاء 29 سبتمبر-أيلول 2026 الساعة 11 مساءً / الإصلاح نت - متابعة خاصة

 

 

قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبد الله العليمي، إن أمن باب المندب مرتبط بوجود دولة يمنية قوية قادرة على فرض سلطتها على الأرض وعلى مياهها وموانئها.

وفي حديث مع عدد من وسائل الإعلام والصحف الأمريكية، على هامش ترؤسه لوفد اليمن المشارك في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة حالياً في مدينة نيويورك الأمريكية، أوضح الدكتور العليمي أن هناك شريكا دوليا موجودا على الأرض اليوم وفاعلا، وأنه ليس المطلوب من العالم أن يأتي ليحارب بدلاً عن اليمنيين، وإنما يتطلب الأمر إسناد الدولة اليمنية لتستعيد سلطتها.

وأكد أن اليمنيين قادرون وعازمون على المضي قدماً لإنهاء خطر المليشيا الحوثية، لأنها تسببت في تعميق مأساة اليمنيين، حيث إن الوضع الإنساني والاقتصادي غاية في السوء، وما تسببت به المليشيا الحوثية من إحداث مأساة إنسانية كبرى داخل اليمن، إضافة إلى ما تشكله من خطر على الإقليم والعالم.

وشدد الدكتور عبد الله العليمي على ضرورة أن يقف العالم مع الدولة اليمنية، ليس لاحتواء هذه الأزمة، ولكن لإنهائها.

واستطرد قائلاً: "هذه ليست دعوة للحرب، ولا لحرب بلا نهاية، ولكنها دعوة إلى عمل إستراتيجي يمنع تكرار الحرب وينهي جذورها وأسبابها".

وبين أن معركة باب المندب لم تبدأ من الساحل الغربي، ولكنها بدأت يوم أن سقطت صنعاء بيد المليشيا الحوثية، لافتاً إلى أن أمن باب المندب مرتبط بأمن الأرض اليمنية.

وطرح العليمي تساؤلاً أمام المجتمع الدولي، عما قد يحدث عندما تُترك دولة تُطل على أهم الممرات الدولية ضعيفة، بينما تزداد قوة جماعة مسلحة خارج إطار الدولة، ومرتبطة بأجندة خارجية.

وأوضح أنه من الصعب أن ننظر إلى ما يحدث في اليمن اليوم، وخصوصاً في البحر الأحمر، بمعزل عن التطورات الإقليمية والدولية.

وأشار نائب رئيس مجلس القيادة إلى أن العالم ظل لفترة طويلة ينظر إلى اليمن من زاويتين، هما الإنسانية، والحرب الدائرة، مؤكداً أن الزاويتين مهمتان جداً وحقيقيتان وصحيحتان، ولكنهما لا تكفيان لفهم اليمن.

وتابع قائلاً: "اليمن يقع ضمن معادلة مهمة جداً في أمن البحر الأحمر، وبالتالي أمن الطاقة والملاحة البحرية، وأمن واستقرار الإقليم والعالم".

وذكّر الدكتور عبد الله العليمي بأن الحكومة اليمنية حاولت على مدى أكثر من عقد أن توضح للعالم خطورة المليشيا الحوثية، وسيطرتها على اليمن، مشيراً إلى رسالة اليمن للعالم في العام 2015 من الجمعية العامة للأمم المتحدة، من خطورة سيطرة جماعة مسلحة مرتبطة بإيران على الساحل وباب المندب، وحذرت من أن الأزمة لن تبقى داخل حدود اليمن.

وأضاف: "اليوم هذا السيناريو لم يعد افتراضياً، ولكم أن تتخيلوا عندما تستطيع جماعة مسلحة خارج الدولة أن تفرض شروطها على حركة الملاحة البحرية في باب المندب".

ونوه الدكتور عبد الله العليمي بالأهمية الإستراتيجية التي يعتقد اليمن أن على المجتمع الدولي استيعابها، وتأخر في إدراكها كثيراً، والتي تتمثل في الإجابة عن سؤال اليوم: من يستطيع السيطرة على حركة التجارة بين آسيا وأوروبا؟

وحذر من أن تتكرر مجدداً مقاربة أخرى، من خلال الاعتقاد بأن مشكلة البحر الأحمر يمكن حلها داخل البحر الأحمر، واعتبرها مقاربة خاطئة.

وجدد العليمي التأكيد أن حماية البحر الأحمر تبدأ من إنهاء خطر المليشيا في البر، وأنه لا يمكن ضمان حماية الملاحة البحرية في وجود جماعة مسلحة ترتبط بإيران على الأرض.

حضر اللقاء وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، وسفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية جميلة علي رجاء.