فيس بوك
جوجل بلاس
التحالف: 100 مقاتلة شاركت في عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن عملية هجوم استراتيجي على صنعاء
الرئيس العليمي يعلن انطلاق عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن تحرير ذوباب وباب المندب
التحالف يؤكد استمرار عملياته لدعم الشرعية واستعادة الدولة اليمنية
إصلاح تعز يدعو إلى الاستجابة الوطنية الشاملة لدعوة رئيس الجمهورية ويؤكد إسناده لمعركة استعادة الدولة
الإصلاح ينعى القيادي محمد حمود الخميسي ويشيد بمناقبه وأدواره النضالية (سيرة مناضل)
خلال ندوة سياسية.. إصلاح المهرة يؤكد أن ثورة 26 سبتمبر مسار وطني متواصل في مواجهة المشروع الإمامي
أحزاب مأرب تؤكد الالتفاف حول دعوة الرئيس للتعبئة العامة وتدعو لتوحيد الجهود نحو التحرير
الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع السفيرة البريطانية مستجدات الأوضاع والتعاون الثنائي

انتخابات السلطة المحلية عام 2001
مثّلت انتخابات السلطة المحلية، التي أُجريت في فبراير 2001، مرحلة مهمة في تطور علاقة التجمع اليمني للإصلاح بالمؤتمر الشعبي العام، إذ خاض الإصلاح منافسة قوية مع الحزب الحاكم بعد سنوات من التحالف السياسي بين الطرفين.
وخلال هذه الانتخابات، اتجه الإصلاح إلى المنافسة السياسية والتنظيمية المستقلة على مقاعد المجالس المحلية، في مؤشر واضح إلى تراجع التحالف الذي جمع الحزبين بعد حرب 1994.
وأظهرت النتائج استمرار الإصلاح بوصفه القوة السياسية الثانية بعد المؤتمر الشعبي العام، وسط خلافات حادة بين الطرفين واتهامات متبادلة بوقوع تجاوزات وانتهاكات خلال العملية الانتخابية.
وكشفت الانتخابات دخول العلاقة بين الإصلاح والمؤتمر مرحلة جديدة، أصبح فيها الإصلاح قوة سياسية تنافس على توسيع حضورها من خلال الانتخابات ومؤسسات السلطة المحلية، بعدما كان شريكًا في منظومة الحكم خلال مرحلة سابقة.
وظلت بعض التباينات قائمة داخل الحزب بشأن طبيعة العلاقة مع المؤتمر والرئيس علي عبد الله صالح، لذلك جاء انتقال الإصلاح إلى المعارضة بصورة تدريجية. لكن منافسته المستقلة في انتخابات 2001، وتطور تعاونه مع أحزاب المعارضة، مثّلا خطوتين مهمتين في إعادة تحديد موقعه السياسي.
وانتهى هذا المسار بانضمام الإصلاح إلى تكتل اللقاء المشترك، ليصبح لاحقًا أحد أبرز مكونات المعارضة السياسية المنظمة في اليمن.
تأسيس اللقاء المشترك
مثّل تأسيس تكتل اللقاء المشترك، الذي تبلور رسميًا مطلع عام 2003، مرحلة جديدة في المسار السياسي للتجمع اليمني للإصلاح؛ إذ انتقل الحزب من المعارضة المنفردة إلى العمل ضمن تحالف سياسي جمعه بأحزاب ذات توجهات وخلفيات فكرية مختلفة، في مقدمتها الحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب الحق، واتحاد القوى الشعبية، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي.
وجاء تشكيل هذا التحالف في سياق تراجع العلاقة بين الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، وتصاعد توجه أحزاب المعارضة إلى تنسيق مواقفها في مواجهة هيمنة الحزب الحاكم على الحياة السياسية.
وكان الإصلاح من أبرز القوى التي أسهمت في بناء التحالف، الذي نقل المعارضة من حالة التفرق إلى إطار أكثر تنظيمًا وقدرة على تنسيق المواقف والبرامج السياسية والانتخابية.
وعكس انضمام الإصلاح إلى اللقاء المشترك تحولًا في أولوياته السياسية. فبعد سنوات من التحالف مع المؤتمر الشعبي العام، أصبح الحزب يعمل إلى جانب قوى سياسية خاض معها خلافات حادة في مراحل سابقة، وفي مقدمتها الحزب الاشتراكي اليمني.
وفرض هذا الواقع على الحزب تطوير خطابه السياسي والعمل مع بقية أطراف اللقاء المشترك على أرضية من القضايا المتفق عليها، مثل الإصلاح السياسي، وتعزيز المشاركة الديمقراطية، وإصلاح النظام الانتخابي، وتوسيع صلاحيات السلطات المحلية.
وفي فبراير 2003، وقعت الأحزاب المنضوية في اللقاء المشترك اتفاقًا لتنسيق العمل السياسي والانتخابي، وعزز الاتفاق انتقال الإصلاح إلى موقع المعارضة المنظمة، وفتح أمام الأحزاب المشاركة مجالًا أوسع للعمل المشترك رغم اختلاف مرجعياتها الفكرية والسياسية.
وأصبح اللقاء المشترك الإطار الذي سيحدد حضور الإصلاح في المرحلة التالية، خصوصًا خلال الانتخابات النيابية عام 2003، ثم الانتخابات الرئاسية والمحلية عام 2006.
ومنذ ذلك الحين، أصبح موقع الإصلاح مرتبطًا أيضًا بقدرته على العمل داخل تحالف معارض واسع، ما منح تجربته السياسية بعدًا جديدًا قائمًا على التنسيق والشراكة مع قوى المعارضة، بعد سنوات من مشاركته المؤتمر الشعبي العام في السلطة.
الانتخابات النيابية عام 2003
مثّلت الانتخابات النيابية، التي أُجريت في 27 أبريل 2003، أول اختبار انتخابي واسع للتجمع اليمني للإصلاح بعد انتقاله إلى المعارضة المنظمة والعمل ضمن اللقاء المشترك.
وخاض الإصلاح الانتخابات في مواجهة المؤتمر الشعبي العام، وفي ظل تنسيق بين أحزاب المعارضة، وأظهرت النتائج استمراره بوصفه القوة السياسية الثانية في مجلس النواب، رغم تراجع تمثيله مقارنة بانتخابات 1997.
وبحسب النتائج النهائية، حصل الإصلاح على 46 مقعدًا من أصل 301 مقعد، مقابل 238 مقعدًا للمؤتمر الشعبي العام، كما حصل الإصلاح على نحو 22.6 في المئة من الأصوات.
وأكدت النتيجة احتفاظ الحزب بقاعدة انتخابية واسعة، على الرغم من اتساع الفارق في عدد المقاعد بينه وبين المؤتمر الشعبي العام.
وتجاوزت أهمية الانتخابات عدد المقاعد التي حصل عليها الإصلاح، إذ أسهمت في ترسيخ موقعه داخل معارضة بدأت تتشكل بصورة أكثر تماسكًا. وأتاح اللقاء المشترك للحزب العمل إلى جانب الاشتراكي والناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية والبعث، رغم الاختلافات الفكرية والتاريخية بين هذه القوى.
وعكس هذا التحالف تحولًا في ممارسة الإصلاح السياسية، انتقل خلاله من الاعتماد على الشراكة مع المؤتمر إلى بناء تحالف مع قوى المعارضة، على أساس مواجهة هيمنة الحزب الحاكم والمطالبة بإصلاحات سياسية وانتخابية.
وأسهمت انتخابات 2003 في تثبيت موقع الإصلاح باعتباره أحد المحاور الرئيسية للمعارضة اليمنية، كما وفرت له ولحلفائه إطارًا أوسع لخوض المنافسة السياسية والانتخابية مع المؤتمر الشعبي العام.
ومن هذه المحطة بدأت مرحلة اتجهت فيها أحزاب اللقاء المشترك إلى توسيع تنسيقها السياسي، وصولًا إلى الانتخابات الرئاسية والمحلية عام 2006.
الانتخابات الرئاسية والمحلية عام 2006
مثّلت الانتخابات الرئاسية والمحلية، التي أُجريت في سبتمبر 2006، محطة بارزة في تطور موقع التجمع اليمني للإصلاح داخل المعارضة السياسية؛ فقد دخل الحزب الانتخابات ضمن تحالف اللقاء المشترك، الذي أصبح إطارًا أكثر تماسكًا لأحزاب المعارضة.
وفي يوليو 2006، اتفقت أحزاب اللقاء المشترك على ترشيح السياسي المستقل فيصل بن شملان لمنافسة الرئيس علي عبد الله صالح في الانتخابات الرئاسية. وشارك الإصلاح بذلك في أول محاولة انتخابية واسعة للمعارضة لمواجهة مرشح المؤتمر الشعبي العام بمرشح توافقي واحد.
واكتسبت مشاركة الإصلاح أهمية خاصة؛ فقد دعم الحزب مرشحًا مستقلًا يمثل تحالف المعارضة، وقدم خيار العمل المشترك على ترشيح شخصية حزبية من صفوفه.
وحصل فيصل بن شملان، وفق النتائج النهائية، على 21.82 في المئة من الأصوات، مقابل 77.17 في المئة لعلي عبد الله صالح. وأظهرت النتيجة قدرة اللقاء المشترك على تقديم منافس قوي للرئيس القائم، رغم عدم تمكن مرشحه من الوصول إلى السلطة.
وأكدت الانتخابات أن الإصلاح أصبح جزءًا من مشروع سياسي معارض يتجاوز إطاره الحزبي، ويقوم على التحالف مع قوى ذات توجهات مختلفة حول برنامج سياسي وانتخابي مشترك.
وكشفت انتخابات 2006 عن تحول أعمق في موقع الإصلاح، الذي أصبح أحد أبرز مكونات المعارضة المنظمة، وانتقل من المنافسة المنفردة مع المؤتمر إلى العمل ضمن تحالف يسعى إلى إصلاح قواعد السلطة والمنافسة السياسية.
كما مثّل ترشيح بن شملان محطة متقدمة في تجربة اللقاء المشترك، الذي جمع الإصلاح والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وقوى سياسية أخرى، بعد سنوات انتقلت خلالها العلاقة بين هذه الأحزاب من الخلاف والتنافس إلى التنسيق السياسي.
وكرّست الانتخابات موقع الإصلاح قوة رئيسية داخل المعارضة اليمنية، ومهّدت للمرحلة التي أصبح فيها الحزب طرفًا أساسيًا في الاحتجاجات والحراك السياسي الذي شهدته البلاد خلال السنوات اللاحقة، وصولًا إلى عام 2011.
النضال السلمي 2007–2011
دخل التجمع اليمني للإصلاح منذ عام 2007 مرحلة جديدة في علاقته بالسلطة، اتسمت بتصاعد الخلاف السياسي مع المؤتمر الشعبي العام وتراجع فرص العودة إلى صيغة الشراكة التي سادت خلال تسعينيات القرن الماضي.
وتزامن ذلك مع استمرار الإصلاح في العمل ضمن تكتل اللقاء المشترك، الذي أصبح الإطار الرئيسي للمعارضة السياسية، وتصاعد الخلاف بين السلطة والمعارضة حول الإصلاحات السياسية والانتخابية.
وأسهمت وفاة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس الهيئة العليا للإصلاح، في ديسمبر 2007، في تغيير جانب من طبيعة العلاقة بين الحزب والسلطة، في ظل تصاعد التنافس السياسي وتراجع الروابط التي ظلت قائمة بين قيادات الطرفين خلال المراحل السابقة.
وفي الوقت نفسه، عمل الإصلاح مع بقية أحزاب اللقاء المشترك على توسيع النشاط السياسي والاحتجاجي، ورفع مطالب تتعلق بالإصلاح السياسي والاقتصادي، وتحسين الأوضاع المعيشية، وضمان نزاهة الانتخابات.
وشهد عام 2007 تنظيم فعاليات واحتجاجات للمطالبة بالإصلاح، فيما تصاعدت خلال عامي 2008 و2009 الخلافات بين المعارضة والحكومة بشأن الانتخابات والإصلاحات الدستورية.
وانتهت تلك الخلافات إلى اتفاق سياسي عام 2009 قضى بتأجيل الانتخابات النيابية لمدة عامين، وفتح مسار للحوار بين السلطة والمعارضة حول إصلاح النظام الانتخابي والقضايا السياسية المختلف عليها.
ومع حلول عام 2010، كان الإصلاح قد رسخ موقعه أحد أبرز مكونات المعارضة في مواجهة السلطة، وأصبحت علاقته بالمؤتمر الشعبي العام قائمة على التنافس السياسي بعد تراجع التحالف الذي جمعهما خلال عقد التسعينيات.
كما دفع استمرار الخلاف حول الإصلاحات الانتخابية، والمخاوف من مشروع توريث السلطة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتصاعد الاحتجاجات في المحافظات الجنوبية، الحزب إلى تعزيز حضوره داخل المعارضة والاستعداد لمرحلة أشد من المواجهة السياسية.
وبذلك انتقل الإصلاح، خلال العقد الممتد من انتخابات السلطة المحلية عام 2001 إلى عشية الاحتجاجات الشعبية عام 2011، من منافسة المؤتمر الشعبي العام انتخابيًا إلى العمل ضمن تحالف معارض منظم، ثم إلى المشاركة في حركة سياسية واحتجاجية واسعة تبنت النضال السلمي وسيلةً للمطالبة بالتغيير.