الإثنين 22-07-2024 02:20:01 ص : 16 - محرم - 1446 هـ
آخر الاخبار

دلالات وأبعاد زيارة حزب الإصلاح للصين

الجمعة 05 يوليو-تموز 2024 الساعة 08 مساءً / الاصلاح نت - الصحوة نت
 

 

في ظل المتغيرات الدولية والتحولات في موازين القوى، تخترق الصين مساراً مختلفاً في خلق علاقات جديدة ذات تأثير، هذا يجعل من العلاقة معها مهمة واستراتيجية على المدى البعيد، بما يخدم اليمن، ومن هنا جاءت زيارة وفد من الإصلاح إلى بكين بدعوة من الحزب الشيوعي الحاكم.

وتحدث سياسيون عن دلالة ونتائج زيارة وفد رفيع المستوى من حزب الإصلاح، لجمهورية الصين الشعبية وأهميتها في تعزيز العلاقات بين البلدين، ودعم الشرعية اليمنية، ودور الإصلاح المحوري كقوة وطنية فاعلة في اليمن، التي تمثل أهمية كبيرة للصين في مشروعها الاقتصادي الطموح في العالم.

ورأى سياسيون تحدثوا لـ"الصحوة نت" أنه يمكن للصين كدولة محورية في الوساطات، ولحزب الإصلاح بفاعليته الوطنية، المساهمة في تحقيق سلام عادل في اليمن، والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية شاملة، لما تتمتع به الصين من إمكانيات استثمارية.

وتكمن أهمية هذه الزيارة في كونها تأتي في ظل ظروف استثنائية يمر بها اليمن، حيث يسعى حزب التجمع اليمني للإصلاح لتعزيز وتمتين العلاقات بين البلدين بما يحقق استعادة السلطة الشرعية في اليمن، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتُمثّل رسالة قوية مفادها أن الشرعية تحظى بدعم دولي واسع.

  أهمية الزيارة

وقال عضو وفد الإصلاح الزائر للصين، والوزير السابق فهد كفاين "أن زيارة قيادة الإصلاح للصين، استجابة لدعوة من الحزب الشيوعي الصيني، والتي تعبر عن عمق العلاقات بين الحزبين وتطورها".

وأضاف في تصريح لـ"الصحوة نت"، "أن الزيارة تتزامن مع مرحلة غير عادية يعيشها اليمن، وتسعى قيادة الإصلاح نحو تعزيز الموقف الصيني المؤيد والداعم للحكومة الشرعية"، لافتا إلى مناقشة "الدور الصيني في دعم التنمية والاعمار في اليمن، لاسيما في مجالات الكهرباء والنقل ومجالات حيوية أخرى".

 وأوضح أن" الوفد ضم مسئولين في الدولة من بينهم نائب رئيس مجلس النواب، ونائب رئيس مجلس الشورى، وزير التجارة والصناعة وأعضاء في البرلمان وهيئة التشاور، وهي تشكيلة عالية المستوى وذات تأثير على مستوى الدولة والحزب".

وقال كفاين: "يدرك الأصدقاء الصينيون دور الإصلاح ومكانته وتأثيره في اليمن، وندرك تأثيرها المتصاعد في المنطقة اقتصاديا وسياسيا، لذلك فالإصلاح يوظف علاقته، للحصول على المزيد من الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة الشرعية والشعب اليمني".

ورأى الوزير السابق كفاين "أن هذه الزيارة سيكون لها أثر إيجابي على الملف اليمني السياسي والاقتصادي، من خلال تأثير الصين بثقلها في المنطقة للدفع بعملية السلام وعودة الدولة في اليمن والاسهام بشكل فعال في اعادة الاعمار والتنمية".

وتابع" تتطلع اليمن نحو شراكة فاعلة ومثمرة مع الصين، وهو ما كان محل اهتمام من الجانبين خلال هذه الزيارة، وما لمسناه من حفاوة كبيرة واهتمام وتفاعل من القيادة الصينية مؤشر ايجابي يؤكد أن لهذه الزيارة نتائج مثمرة".

 تعزيز فرص السلام

وأكد الأمين العام للإصلاح، عبد الوهاب الانسي للقيادة الصينية، أن الإصلاح يسعى نحو السلام، وهو من أولى الأوليات لدى الحزب ولم يختر الحرب يوما، وأن جماعة الحوثي هي من تسعى لعرقلة السلام وتفرض الحرب على اليمنيين. وفق حديث كفاين.

وعما إذا كانت زيارة وفد الإصلاح إلى الصين ستسهم في تعزيز فرص السلام في اليمن، قال كفاين "الاصدقاء الصينيون عبروا عن رغبتهم ودعمهم لكل مساعي تحقيق السلام في اليمن، الذي يحقق الاستقرار ويحافظ على سيادته ووحدته وسلامة أراضيه".

من جانبه أعتبر الوزير السابق، ومحافظ المحويت، د.صالح سميع "أن الصين هي القوة الشرقية التي تنافس الولايات المتحدة الأمريكية على كل الصعد، وتأتي زيارة وفد الإصلاح، نتيجةً لقراءة استشرافية على الصين ومستقبلها وأثرها على العالم الآن وفي المستقبل".

وأضاف في حديث لـ"الصحوة نت"، "ان الزيارة سيكون لها نتائج ليس على الإصلاح فقط بل اليمن بشكل عام، ونأمل من الأدوات الموالية للنظام الإيراني أن تدرك أن الوقت قد حان، وأن اليمن بحاجة إلى أمن واستقرار وتنمية، وكفى عشر سنوات من الحروب والتدمير".

وقال سميع "أنا على يقين بأن اليمن إلى خير بلد تمرض ولا تموت، وعندي ثقة مطلقة، في المستقبل، وزيارة وفد الاصلاح إلى الصين تأتي في هذا السياق وتضع مداميك للمستقبل" لافتاً أنه "رأس حربة في الخريطة السياسية اليمنية بعد أن تمزقت أحزاب السلطة".

وتمنى الوزير السابق، أن يفرز واقع الحال خريطة سياسية متوازنة، تحقق مصالح الأمة وتتنافس على استباق الخيرات كأوعية سياسية، لتبادل السلطة وانتقالها، وهذا سيكون من الثمار المستقبلية".

  دلالات الزيارة

من جانبه قال رئيس الدائرة الإعلامية لإصلاح تعز أحمد عثمان، أن" هناك أكثر من دلالة سياسية للدعوة التي تلقاها حزب الإصلاح من قبل الصين، وفي المقدمة دور الاصلاح المحوري في ميدان السياسة اليمنية، باعتباره قوة وطنية ممتدة على كل الجغرافيا اليمنية وذات خبرة سياسية وتأثير في مسار الفعل السياسي اليمني".

وأضاف في حديث لـ"الصحوة نت"، "الوجه الآخر للدلالة هو اهتمام الصين كدولة عظمى في اليمن، ودور اليمن في مسار السياسة الدولية بأبعادها المختلفة، وفي المقدمة البعد الاقتصادي التي تتربع فيه الصين، وأهمية اليمن في طرق الملاحة الدولية والتجارة العالمية".

وقال عثمان "أن زيارة الإصلاح كحزب له ثقله في واقع الفعل السياسي اليمني، سيكون له انعكاساته المتعددة والإيجابية على المستوى السياسي والاقتصادي"، لافتا أن "الحزب يتحرك باعتباره طرف أساسي فاعل في الشرعية اليمنية، وجزء من الحكومة وسيمثل في المحاور ذات الأبعاد الوطنية".

واعتبر أن "الأثر في تعزيز فرص السلام بسبب تأثير الصين على المستوى الدولي وتأثير الحزب على المستوى الوطني، وذلك لتحقيق سلام عادل وبناء دولة لكل اليمنيين وتجاوز مرحلة الفوضى والمليشيات".

  تعزيز العلاقة التاريخية

بدوره قال رئيس الدائرة السياسية لإصلاح تعز، أحمد المقرمي أن" العلاقة اليمنية الصينية علاقة قديمة، وضاربة في الزمن، وأن الخلفية التاريخية مع الصين مشجعة ونظيفة، فهي من الدول التي سارعت بالاعتراف بالثورة والجمهورية، وساندتها منذ قيامها".

وأضاف في حديث لـ"الصحوة نت"، "بمقدار ما تعبر دعوة الحزب الحاكم في الصين للإصلاح عن ثقله وحضوره الشعبي، بمقدار ما يمثل حرص الصين على تجذير علاقتها الرسمية والشعبية باليمن".

ورأى المقرمي "أن الإصلاح حين يذهب لزيارة مثل هذه، فإنه يحمل المشروع الوطني، لا المصالح الذاتية، لأن الإصلاح لا يجد نفسه بعيدا عن شعبه، وعن وطنه، بل في عمق هَمّ الشعب، واستراتيجيات أهداف الوطن".

وقال: الصين اليوم، دولة لها مكانتها وثقلها في المجتمع الدولي، الذي يتوق للتخلص من الأحادية القطبية التي قدمت نموذجا سيئا لا يخدم الإنسانية، ويهدد السلام العالمي، ويبتز البلدان والشعوب، بنزعة استعمارية بغيضة".

إلى ذلك، يرى رئيس الدائرة السياسية لإصلاح شبوة، يسلم البابكري "أن حزب الإصلاح منفتح على مختلف القوى في العالم، باعتباره جزء مهم وفاعل في المنظومة السياسية اليمنية".

وأضاف في حديث لـ"الصحوة نت"، "الصين قوة سياسية واقتصادية ومؤثرة في العالم، ويمكنها أن تلعب دورا فاعلا في هذا التوقيت الذي تشهد فيه المنطقة أحداثا كبيرة، وهذه الزيارة منسجمة مع ما تبذله المؤسسة الرسمية من جهد سياسي ودبلوماسي".

مشيراً إلى أن" أن الحرب أضرت بالحياة السياسية، لكن الإصلاح بقي محافظاً على حضوره السياسي كفاعل مهم في المعركة الوطنية التي يخوضها الشعب اليمني في مواجهة مليشيا الحوثي، وحاملا للقضية الوطنية".

وتوقع رئيس سياسية اصلاح شبوة "أن زيارة الإصلاح للصين ستكون مثمرة ولها انعكاسات إيجابية على الساحة الوطنية، وعلى أهمية الدور المناط بالأحزاب السياسية في حمل القضايا الوطنية".

                                        

كلمات دالّة

#اليمن