فيس بوك
التحالف: 100 مقاتلة شاركت في عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن عملية هجوم استراتيجي على صنعاء
الرئيس العليمي يعلن انطلاق عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن تحرير ذوباب وباب المندب
التحالف يؤكد استمرار عملياته لدعم الشرعية واستعادة الدولة اليمنية
إصلاح تعز يدعو إلى الاستجابة الوطنية الشاملة لدعوة رئيس الجمهورية ويؤكد إسناده لمعركة استعادة الدولة
الإصلاح ينعى القيادي محمد حمود الخميسي ويشيد بمناقبه وأدواره النضالية (سيرة مناضل)
خلال ندوة سياسية.. إصلاح المهرة يؤكد أن ثورة 26 سبتمبر مسار وطني متواصل في مواجهة المشروع الإمامي
أحزاب مأرب تؤكد الالتفاف حول دعوة الرئيس للتعبئة العامة وتدعو لتوحيد الجهود نحو التحرير
الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع السفيرة البريطانية مستجدات الأوضاع والتعاون الثنائي
لم تكن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر مجرد انقلاب عسكري، أو انتفاضة قبائلية عابرة. لقد كانت برقاً انطلق من سماء الفكر قبل أن تعصف به على أرض الواقع. كانت ثمرة متوقعة لوعي جديد، نبت في منافي الدراسة وأرض الغربة، حيث أرسلت الإمامة بأبناء اليمن إلى دول الجوار، ظناً منها أنهم سيعودون بألقاب أكاديمية تزين بها حكمها، لا أنهم سيعودون بعقول مكللة بأشعة الحرية.
في قاعات الدرس في القاهرة وبغداد ودمشق، جلس أولئك الطلاب بين أقرانهم من العالم العربي، فاكتشفوا أن هناك حياة أخرى ممكنة. رأوا كيف تتحرك الجماهير، وكيف تنتخب حكامها، وكيف تبنى المدارس والمستشفيات لا القصور والسجون. هناك، في غمرة الحركات الطلابية والتنظيمات الوطنية، تشكلت قيادات وطنية شابة، تحمل في عقولها مشروع وطن، لا مشروع سلالة.
عاد هؤلاء الطلاب إلى اليمن، وعيونهم ما تزال تحمل وهج المدن التي رأوا فيها النور. عادوا وهم يحملون في صدورهم أفقاً مختلفاً، وطموحاً يتجاوز كل الحدود التي رسمتها الإمامة بأسياج من الخوف والجهل. لم تكن ثورتهم منطلقة من حقد مناطقية أو نزعة قبلية، بل كانت ثورة في صميم الفكر والوعي. كانت إعلاناً بأن عقل الإنسان اليمني قد تجاوز أسوار القرون الوسطى، ولم يعد يقبل أن يحكم بوصاية السماء المزيفة.
لقد أعادت هذه النخبة المتعلمة تشكيل واقع اليمن من جذوره. حولته من إمارة مغلقة إلى جمهورية منفتحة. أثبتوا أن قوة الأفكار أقوى من قوة السيوف، وأن البندقية التي تطلق رصاصة التحرير لا معنى لها إذا لم يسبقها عقل يطلق رصاصة الوعي.
ولأن الثورة لم تنتهِ في سبتمبر 1962، بل هي مشروع متجدد، فإن استراتيجية الإصلاح اليوم تنطلق من نفس النقطة: من مقاعد الدراسة.
الطلاب اليوم هم بوارج الفكر الجديدة، وهم الرصيد الاستراتيجي لليمن الغد. الإصلاح يبدأ بتمكينهم، بفتح الآفاق أمامهم، بزرع الثقة في أنفسهم بأنهم قادرون على التغيير. لا بد من إشراكهم في الحياة العامة منذ نعومة أظفارهم، في مدارسهم وجامعاتهم، لينمو فيهم حس المسؤولية والقدرة على القيادة.
هم الشعلة التي ستضيئ الطريق لليمن الجديد، كما أضاءها أسلافهم من قبل. فلنستثمر في عقولهم كما نستثمر في أي مشروع قومي، لأنهم المشروع الأكثر ربحية على الإطلاق. الطلاب ليسوا مستقبل اليمن فحسب، بل هم حاضرها الذي ينتظر منا أن نمنحه الفرصة ليصنع المعجزة مرة أخرى.