فيس بوك
بين الكلمة والجبهة.. تضحيات الإصلاح في مواجهة الانقلاب والحرب
إعلامية الإصلاح تقرر عدم إقامة حملة بذكرى التأسيس وتشدد على الاهتمام بالمعركة الوطنية
نساء اليمن في دائرة الاستهداف.. قتل واعتقال وتعذيب وتهجير على يد الحوثيين
رئيس إعلامية الإصلاح: اليمنيون يتوقون إلى يوم التحرر والخلاص من أبشع مليشيا عرفتها الإنسانية
التكتل الوطني يشيد بتلاحم الجيش والشعب ويدعو لوحدة الصف لاكتمال النصر
التكتل الوطني يحيّي بطولات الجيش والمقاومة ويدعو إلى تحرك عسكري شامل ضد مليشيا الحوثي
الهجري يتلقى التعازي في وفاة والدته من قيادات سياسية وسفراء وشخصيات ومكاتب الإصلاح بالمحافظات
بعد سنوات طويلة ظلّ فيها اليمنيون يتابعون تمدد النفوذ الإماراتي في الجزر والسواحل ومفاصل القرار، وما رافقه من تجنيد جماعات مسلحة ومسؤولين محليين لإضعاف الدولة وتقسيم الجغرافيا ونهب الموارد، باتت المهمة الآن واضحة، وصار علينا أن نعمل بطريقة مختلفة عن تلك التي أوقعت البلاد في هذا المأزق الذي بالكاد تجاوزناه بفعل تدخل الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
اليوم تقف البلاد أمام تحدي تجاوز المرحلة السابقة، والاختبار الحقيقي يبدأ من تشكيل الحكومة. طريقة الاختيار ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، إما نحو استكمال استعادة الدولة، أو نحو إطالة عمر الأزمة. في هذا السياق، يفرض الواقع معيارين لا يمكن القفز عليهما: التخصص المهني، والكفاءة السياسية الوطنية.
الكفاءة السياسية تعني التزامًا عمليًا من قبل المرشح لأي منصب بالدستور والقانون، واحترامًا واضحًا لسلطة الدولة المركزية، ورفضًا صريحًا لأي صيغ مسلحة أو ترتيبات موازية لمؤسسات القضاء والأمن. فالدولة تُستعاد بإنهاء ازدواج القرار وتوحيد مرجعية السلطة داخل مؤسساتها الرسمية. فمن اعتاد العمل من خارج منظومة الدولة لن يكون مفيدًا في استعادة كامل سيطرتها على الأرض، ومن لا يرى في الدستور مرجعية حاكمة لا يستطيع أن يكون جزءًا من مشروع استعادة الدولة.
أما التخصص المهني، فيتعلق باختيار المسؤولين وفق خبراتهم الفعلية وقدرتهم على إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بكل حقيبة وزارية. الإدارة العامة ليست مجالًا للتجريب أو المجاملة، بل مسؤولية تتطلب معرفة دقيقة بطبيعة القطاع، وآليات العمل المؤسسي، وكيفية حماية المصلحة العامة، وتحقيق قدر معقول من الاستقرار.
الجمع بين المهنية والالتزام بسلطة الدولة يخلق مؤسسات قادرة على العمل وفق منطق الواجب العام والمساءلة، لا منطق الغنيمة أو المحاصصة. كما يعيد فرض هيبة الدولة من داخل الحكومة نفسها، ويحد من ظاهرة المراكز الموازية، ويغلق المنافذ التي اعتادت قوى خارجية النفاذ منها للتأثير في القرار ونهب الموارد.