فيس بوك
النائب شيبان يسخر مما تروجه مطابخ مليشيا الحوثي ويؤكد أن تعز ستظل بثبات أبطالها عصية على الانكسار
الحوثيون وحرب الشائعات.. التزييف والتضليل لمواجهة مرارة الواقع
عثمان: جميع قيادات تعز الرسمية والسياسية بكل أطيافها لا تعرف في قاموسها إلا لغة الصمود وتحقيق النصر
الإصلاح يثمن الدعم السعودي لليمن ومبادرة الملك سلمان لتصحيح أوضاع المقيمين بطرق غير نظامية
ناطق الإصلاح: قرار الحرب والسلم قرار الدولة والحوثيون مكوّن خياني وغادر بأبناء الشعب
الدكتور عبدالله العليمي يحيي أبطال فجر اليمن ويثمن الدور المحوري للمملكة
التحالف: 100 مقاتلة شاركت في عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن عملية هجوم استراتيجي على صنعاء
الرئيس العليمي يعلن انطلاق عملية «فجر اليمن» والقوات المسلحة تعلن تحرير ذوباب وباب المندب
ما يجري من تسريبات حول مصير الأستاذ محمد قحطان من قبل مليشيا الارهاب الحوثي ليس مجرد تسريب عابر، بل محاولة خطيرة للعبث بواحد من أكثر ملفات الإخفاء القسري إيلامًا في اليمن، وأكثرها حضورًا في الوجدان الوطني والضمير الشعبي.
إن تسريب رواية حول مصير الأستاذ محمد قحطان حسبما تم نشره، بعد أحد عشر عامًا من الإخفاء القسري، يدين مليشيا الحوثي الارهابية بصورة أشد وضوحًا، لأنها الجهة التي اختطفته وأخفته ورفضت طوال هذه السنوات الكشف عن مصيره أو السماح لأسرته أو لأي جهة مستقلة بزيارته أو التحقق من وضعه الصحي وظروف احتجازه القسري.
الأستاذ محمد قحطان ليس اسمًا عاديًا في الحياة السياسية اليمنية، وملفه ليس قضية تفاوضية هامشية يمكن المناورة بها أو استخدامها للمساومة السياسية. إنه شخصية وطنية مشمولة بقرارات صريحة من مجلس الأمن الدولي تطالب بالإفراج عنه، وهو الوحيد من بين الأسماء الواردة في تلك القرارات الذي ما يزال رهن الإخفاء القسري حتى اليوم، في تحدٍ فجّ ووقح للقانون الدولي وللأمم المتحدة وللإنسانية كلها.
إن أي حديث عن مصيره بحسب التسريبات بعد سنوات طويلة من الإخفاء القسري يطرح سؤالًا واحدًا لا يمكن القفز عليه:
من الذي كان يحتجزه قسريا طوال هذه السنوات؟
ومن الذي منع اسرته والعالم من الوصول إليه؟
ومن الذي يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والجنائية عن حياته وسلامته؟
إن المسؤولية الكاملة والمباشرة تقع على عاتق مليشيا الحوثي الارهابية، بصفتها المليشيا التي احتجزته قسريا خارج القانون، ورفضت الإفصاح عن مصيره رغم كل المطالبات المحلية والدولية.
كما أن الصمت الدولي الطويل إزاء هذه الجريمة شجع على استمرار هذه الجريمة، ولذلك فإن الأمم المتحدة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ موقف عملي وحازم، عبر:
* تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن مصير الأستاذ محمد قحطان.
* ممارسة ضغوط حقيقية ومباشرة على مليشيا الحوثي الارهابية للكشف الفوري والواضح عن مصيره.
* اعتبار استمرار إخفائه جريمة مستمرة.
* محاسبة مليشيا الحوثي الارهابية عن هذه الجريمة وفق القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
كما أن الحكومة الشرعية مطالبة أخلاقيًا وسياسيًا وقانونيًا بأن تتعامل مع قضية محمد قحطان باعتبارها قضية وطنية عليا، لا مجرد بند تفاوضي، وأن تستخدم كل أدواتها الدبلوماسية والقانونية لإثارة هذا الملف بقوة في المحافل الدولية.
إن العبث بملف الأستاذ محمد قحطان ستكون له عواقب وخيمة، لأن القضية لم تعد مرتبطة بشخص الاستاذ محمد قحطان فقط، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لمعنى العدالة، ولمدى قدرة العالم على حماية المختفين قسرًا ومنع تحويلهم إلى أرقام منسية في زوايا الصراع.
بعد أحد عشر عامًا من الغياب القسري، ما يزال اليمنيون يتذكرون محمد قحطان كصوت سياسي مدني آمن بالحوار والكلمة والدولة، ولهذا فإن قضيته لن تنتهي بالتسريبات، ولن تضيع بالشائعات، ولن تُغلق إلا بالحقيقة الكاملة والعدالة الكاملة.
الحرية لمحمد قحطان…
- امين المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بأمانة العاصمة