فيس بوك
التجنيد والقتل والاختطاف وجوه المأساة التي تطارد الأطفال.. تقرير حقوقي يكشف حجم المعاناة
في ندوة سياسية للقطاع الطلابي لإصلاح المحويت: الوحدة اليمنية صمام أمان الجمهورية وبناء الدولة
إصلاح الحديدة ينعى العميد وحيش ويشيد ببطولاته في مقاومة مليشيا الحوثي ومعارك التحرير
الإصلاح يدين اغتيال العميد وحيش في الخوخة ويدعو لكشف ملابسات الجريمة
دائرة الطلاب بإصلاح أمانة العاصمة تنظم ملتقى الرموز الطلابية وتستعرض تجارب قيادية ملهمة
إعلامية إصلاح عدن تعزي في وفاة الأديب والكاتب المسرحي سعيد عولقي
الإصلاح بأمانة العاصمة ينعى الشيخ محمد علي الآنسي ويشيد بإسهاماته العلمية والدعوية والوطنية
دائرة الطلاب في الإصلاح تهنئ المنتخب الوطني لكرة القدم بتأهله إلى نهائيات كأس آسيا 2027
الطريقة التي تتعاطى بها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مع المناضل الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، المخفي قسرا منذ أحد عشر عاما، تكشف عن عقلية مأزومة ومشبعة بالأحقاد والضغائن، وتعبر عن سلوك دخيل على المجتمع اليمني المعروف بقيمه وأخلاقه وأعرافه وتقاليده الراسخة.
لقد كان الأستاذ محمد قحطان أحد أبرز وجوه العمل السياسي في اليمن، وأسهم بفاعلية خلال عقود في إثراء الحياة السياسية وتعزيز نهج العمل السلمي والحوار الوطني، وظل واحدا من أبرز الأصوات الوطنية الحاضرة في مختلف المحطات المفصلية قبل اختطافه وإخفائه قسرا في أبريل 2015م. ومن هنا فإن استهدافه لم يكن استهدافا لشخصه فحسب، بل للعمل السياسي السلمي برمته، ومحاولة للدفع بالحياة العامة نحو مسارات العنف، وهو ما حدث بالفعل.
إن جريمة الإخفاء القسري تعد من أبشع الانتهاكات الإنسانية، بل إنها أشد قسوة من القتل المباشر والتصفية الجسدية، لما تتركه من عذاب نفسي دائم ومفتوح لأسرة المختطف وذويه. وقد عشنا شخصيا مرارة هذه التجربة أثناء اختطاف شقيقي صلاح، حيث تعرض مرارا للإخفاء القسري، وكانت حالة القلق والانتظار والعذاب النفسي التي عشناها جميعا أشد وطأة من الاختطاف ذاته. فالمخفي لا يعذب وحده، بل تتحول أسرته بأكملها إلى ضحية لحالة مستمرة من الألم والترقب واللايقين، وكأن الجميع يخضع لحكم بالإعدام البطيء.
أما في حالة الأستاذ محمد قحطان، فإن جوهر القضية يتمثل في الإخفاء القسري المتعمد وعن سبق إصرار وترصد، وهو ما يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني ولمنظومة حقوق الإنسان. ووفق تصنيف الأمم المتحدة، فإن الإخفاء القسري يعد انتهاكا مركبا ومستمرا، لأنه يجمع بين الحرمان من الحرية، وإخفاء المصير، وما يرتبط بذلك غالبا من تعذيب ومعاملة قاسية، وتظل الجريمة قائمة ما دام مصير المختفي مجهولا.
ولا يعكس التعنت والصلف الحوثي في قضية قحطان تحديا للمجتمع اليمني فحسب، بل يمثل تمردا صريحا على الشرعية الدولية، إذ إن الأستاذ محمد قحطان مشمول بشكل مباشر بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الصادر في أبريل 2015م، والذي نص بوضوح على إطلاق سراحه الفوري وغير المشروط. كما أن قضيته وردت مرارا في بيانات الأمم المتحدة وتقارير حقوق الإنسان وتصريحات المبعوثين الدوليين، باعتبارها واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن.
وبالنسبة لنا فإن المناضل الأستاذ محمد قحطان حي يرزق، ونريده أن يبقى كذلك حتى يعود إلى أسرته ومحبيه ووطنه. ولم تعد قضيته شأنا يمنيا فحسب، بل أصبحت قضية إنسانية وحقوقية ذات بعد دولي، وأي تلاعب بمصيره يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية في إجراء تحقيق عادل وشفاف يكشف مصيره، ويضع حدا لهذه الجريمة المستمرة، ويضمن محاسبة مليشيا الحوثي.