فيس بوك
الإصلاح يثمن الدعم السعودي المتواصل ويعتبره مساهمة في معركة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها
التكتل الوطني يثمن المنحة السعودية والمشاريع الحيوية التي تدعم صمود المجتمع اليمني وتعزز حضور الدولة
رئيس إعلامية الإصلاح: سيسجل التاريخ أن المملكة كانت حائط الصد في حماية الدولة الوطنية العربية
ناطق الإصلاح: همّنا استعادة الدولة وترسيخ سلطتها لإنهاء المشروع الحوثي الذي يستهدف الإنسان
دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال
عبد الله العليمي يثمن تصريح وزير الدفاع السعودي والدور القيادي للمملكة في رعاية الحوار الجنوبي
انصاف مايو: انعقاد المؤتمر الجنوبي بالرياض خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع
الأحزاب والمكونات تؤيد القرارات الرئاسية الجديدة بما فيها إسقاط عضوية عيدروس وإحالته للتحقيق
خمسة وثلاثون عاماً انقضت منذ أن أبصر التجمع اليمني للإصلاح النور في الثالث عشر من سبتمبر 1990، حاملاً معه مشروعاً وطنياً جامعاً، يؤمن بالتعددية والحرية والشراكة السياسية، ويجعل من الدفاع عن حقوق الناس وكرامتهم غايته الكبرى. عقودٌ ثلاثة ونيف من العطاء المتواصل، تخللتها مواقف صلبة وتضحيات جسام، شكّلت جميعها محطات مضيئة في مسيرة العمل الوطني.
لم يكن الإصلاح مجرد حزب سياسي يقتصر دوره على ساحات التنافس الانتخابي، بل كان مدرسة واسعة تجمع بين الفكر والممارسة، بين السياسة والعمل الاجتماعي، بين النضال الميداني والجهد التربوي والخيري. ومن خلال حضوره في مختلف ميادين الحياة، حمل الإصلاح هموم المواطنين، ودافع عن قضاياهم، وسعى لترسيخ قيم العدالة والديمقراطية باعتبارها الطريق الآمن لبناء دولة يسودها القانون.
وتزداد هذه المناسبة أهمية في كل عام لتزامنها مع الذكرى الوطنية الكبرى: ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر، ويوم الجلاء الثلاثين من نوفمبر. تلك الأحداث الخالدة التي دشّنت ميلاد اليمن المعاصر، وأزالت عن كاهل الشعب قروناً من الاستبداد الإمامي وسطوة الاستعمار الأجنبي. لقد كانت تلك الثورات إعلاناً عن بداية عهد جديد، تفتحت فيه أبواب الحرية والاستقلال والسيادة، وظلت منذ ذلك الحين منبعاً لإرادة التحرر ومصدراً لإلهام كل مشروع وطني، ومنه مشروع الإصلاح الذي انبثق بروحها التحررية.
وعلى امتداد هذه العقود، ظل الإصلاح صوتاً صريحاً في وجه الاستبداد والفساد، وذراعاً فاعلة في ميادين الخير والتكافل. ورغم حملات الاستهداف ومحاولات الإقصاء التي طالت أبناءه ومؤسساته، بقي ثابتاً على مبادئه، مؤمناً أن طريق التغيير محفوف بالتضحيات، وأن بناء الدولة العادلة مسؤولية تتوارثها الأجيال.
وفي هذه الذكرى الغالية، يفرض الوفاء أن نستحضر رموزاً أضاءوا التجربة الإصلاحية، وفي مقدمتهم الأديب والسياسي الأستاذ فؤاد الحميري رحمه الله، الذي جمع بين بلاغة الكلمة وصدق الموقف، فكان لساناً مدافعاً عن الحرية والكرامة، ومعلّماً لأجيال من الشباب أن الكلمة الصادقة قد تصنع مجداً لا تصنعه البنادق. لقد ترك الحميري أثراً لا يُمحى في الوعي الوطني، وبصمة باقية في ذاكرة الحركة الإصلاحية واليمنية على السواء.
إن الذكرى الخامسة والثلاثين للإصلاح ليست مجرد وقفة لتأمل الماضي، بل هي موعد متجدد لتجديد العهد مع الوطن وأهله، بأن الإصلاح سيبقى في قلب المعركة الوطنية، مستلهماً من ثورات سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر روح التحدي والإصرار، وماضياً بعزيمة لا تلين نحو الغد المنشود: يمن الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، والدولة التي تحفظ كرامة الإنسان وتفتح أمامه أبواب المستقبل.