فيس بوك
الإصلاح يدين بشدة الاعتداءات الحوثية على مطار الرياض ويعده سلوكاً ارهابياً ممتداً لمليشيا الحوثي
التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية.. إرهاب عابر للمذاهب والحدود
النائب شيبان يسخر مما تروجه مطابخ مليشيا الحوثي ويؤكد أن تعز ستظل بثبات أبطالها عصية على الانكسار
الحوثيون وحرب الشائعات.. التزييف والتضليل لمواجهة مرارة الواقع
عثمان: جميع قيادات تعز الرسمية والسياسية بكل أطيافها لا تعرف في قاموسها إلا لغة الصمود وتحقيق النصر

طباعة الصفحة
ساحة رأي
الاستاذ/عبده سالمالاستاذ/عبده سالمتعز.. صمود أسقط خطة الاجتياحوحدة الكلمة: المقدمة الحقيقية لواحدية المعركةالوحدة اليمنية.. مشروع سلام داخلي واستقرار إقليميفي اتجاه مخاطبة قوى التحرير وحواضنها الاجتماعية (الأخيرة)في اتجاه مخاطبة قوى التحرير وحواضنها الاجتماعية (2)في اتجاه مخاطبة قوى التحرير وحواضنها الاجتماعية (1)جدلية العلاقة بين السلطة والمعارضةالشيخ صادق ...وداعايمنيا : الحوثيون جماعة ارهابية ويبقى الموقف الدوليمن أجل السلام وإنهاء الحرب والانقلاب.. وحدة 22 مايو أكبر تسوية تاريخية سلميةقتلوك لأنك قلت "لا" في وجه الطغيان، ولأنك كنت تعلّم الناس كتاب الله، لا كتاب السلالة والكهنوت.
هدموا بيتك وأحرقوه، لأنه لا يشبه كهف مرّان، ولا يُرفع فيه شعار الولاية، بل يُتلى فيه القرآن ويعلًم للناس كافة، دون تمييز ولا اصطفاء.
قتلوك لأنك كنت النقيض التام لمشروعهم العنصري، ولأنك رفضت أن يكون القرآن وسيلة لتكريس الإمامة، أو غطاءً دينيًا لحكم السلالة.
ويا للمفارقة المؤلمة والمخزية! قتلوك بتهمة أنك تُعلّم القرآن الكريم، بينما هم يدّعون أنهم "حماة المسيرة القرآنية". في الواقع، كنت أنت من يحفظ كتاب الله في صدور الناس، وهم من يقتلون أهله باسمه!
لم يكتفوا بقتلك، بل داهموا منزلك، ودمّروه وأحرقوه، كما يفعل الاحتلال الإسرائيلي في غزة – بينما هم يتاجرون باسم فلسطين ويدّعون نصرتها!
إن استشهادك فضح زيفهم، وأسقط قناعهم. فمن يقتل اليمنيين باسم فلسطين، لا يدافع عن فلسطين، بل يسعى لتكريس الاحتلال الإيراني لليمن، عبر رايات زائفة وشعارات مخادعة.
ندرك أنك لم تكن قائدًا لمقاومة مسلّحة، بل كنت حامل مصحف ومعلّمًا للقرآن. لكن دمك الطاهر لاشك أنه قد أطلق اشارة لمقدم مقاومة شعبية باسلة، من حيث لا تحتسب أنت ، ولا تحتسب الجماعة التي قتلتك.
لقد هزّ استشهادك وجدان أبناء ريمة، بل وجدان اليمنيين قاطبة، وأيقظ فيهم ما خفت طويلاً، فدمك لم يكن مجرد حدث، بل بعث فكرة المقاومة في ضمائر الناس، لا بوصفها خيارًا سياسيًا، بل كحاجة وجودية وواجب أخلاقي لا يمكن التراجع عنه.
تحوّلت، يا شهيد القرآن، من معلّم بسيط في حياتك، إلى رمزٍ وطني جامع، وملهمٍ لمقاومة يمنية جديدة تتخلق الآن، وقد باتت على موعد مع التاريخ، ولن تخلفه زمانًا ومكانًا بأذن الله .
لم يعد دمك حكرًا على ريمة، بل صار جزءًا من سجل الشرف الوطني في مقاومة المشروع الحوثي، ومن لحظة استشهادك تَحددت مسؤولية الجميع.
استشهادك ليس ختام سيرة، بل بداية لمسار. ومن الوفاء لدمك، أن يُحسن اليمنيون قراءة رسالتك، وأن يحوّلوا رمزيتك إلى قوة فعل مستمرة، تنمو في الميدان، وتكبر في الوعي، وتنتصر في النهاية، مهما طال ليل الظلم.
لا نرثيك، ولا نراك محلًا للرثاء، بل نراك عهدًا متجددًا، وبيعة جديدة، ألا يذهب دمك هدرًا، وألا تُنسى تضحيتك.
ذكراك ستكون محطة يُشد فيها العزم، ويُجدد فيها القسم، وتُرفع فيها رايات المقاومة في كل شبرٍ من أرض اليمن.