الهوية اليمنية والإصلاح
سليم عبدالعزيز
سليم عبدالعزيز
 

 جاء بيان حزب الإصلاح اليمني حول "خمس الحوثية" او ما تسميه خمس بني هاشم مزلزلا وقاطعا وجامعا ؛ ثوري المنبت كما هي نشأته ، يماني الإنتماء والهوية مثلما تشع بذلك ادبياته وايدلوجيته ونظامه الداخلي ولحظة تأسيسه في مايو 1990 ؛ فهو حزب جاء من رحم الحركة الإصلاحية اليمنية ، متكئا على ارث تلك الحركة الإصلاحية وادبياتها، مثقفيها ومفكريها وكل حركة سياسية واجتماعية وثقافية مناوئة للإمامة بأيدلوجيتها البشعة او رموزها الأفاكة على حد سواء .

فهوية اليمن بأرثها العريق وحضارتها السامقة ، وتاريخها البهي وجغرافيته الخصبة فكرا ومواقفا وسلوكا ، وثوراته وثوابته هي المحدد والمنشأ الأصل والمترجم لمواقف الإصلاح والحاكمة لسلوكه في كل منعطف واحداث اليمن وتعرجات خطوطه وهي من تشكل تضاريس هويته ونضاله ككل.

- وما توكيد الإصلاح للهوية اليمنية الجامعة والواحدة والموحدة كما حفل به بيانه الأخير الا دليلا وشاهدا على ذلك؛ فوشائج وصلات الهوية اليمنية وطموحاتها وما كانته وما تبتغي اجتراحه عبرها الا تعبيرا صادقا وحدثا استراتيجيا ينبغي التوقف عنده بامعان وتروي واجلال كبير؛ فها هو الإصلاح رغم حالات التشويه الإعلامي ومقاصده السياسية الخبيثة والدنيئة والتي تفتأت عليه وتلحقه بتنظيمات دولية خارج الحدود السياسية المعرف والمعترف بها او عابرة لتلكم الحدود وهي واحدة من اخطر الأسلحة الأيدلوجية والسياسية والنقار الإعلامي الذي من خلالها يتم استهداف الإصلاح وتشويه مواقفه والحط من سلوكه الوطني كفرية " الإخوان المسلمين" وانه امتداد لها وايدلوجية الإخوان ورابطها التنظيمي هو من يحكمه ، ناهيك عن علاقاته ومقوماته !

- فالإصلاح واعلانه بوضوح تام بأنه يمني الإنتماء والهوية والوجهة والموقف والسلوك وشبكة علاقاته القارة ، اضافة إلى مواقفه وسلوكياته السياسية الداخلية والخارجية تؤكد بم يدحض زيف إلحاقه بم ليس فيه ومنه مفاصلة ثورية وتشكل موقفا سياسيا وادبيا واخلاقيا يجب الحض عليه والقطع مع ما قطعه الإصلاح نفسه بعظمة لسانه وأراده واختاره وكان عليه هوية وموقفا وسلوكا ونشأة في العمق.

- فهوية الإصلاح يمانية اولا وعربية ثانيا واسلامية ثالثا وانسانية عالمية رابعا ، وعلى أن لا تقاطع بين تلك الدوائر بل تكامل وتآزر وتعدد سياسي خلاق ، وتنوع وتفرد في الصميم، علاوة على أن تلكم المحددات المعلنة بوضوح في بيانه هي العمق يمانية كما هو دستور الجمهورية اليمنية ومولد نشأة الإصلاح المقترن به والناظم له وكل القوى الوطنية الحزبية والإجتماعية والثقافية ككل.

- كما أن سلوك الإصلاح يسبق ما افصح عنه في البيان ومواقفه اسبق من ذلك بكثير سواء لجهة منازلته الحوثية من البداية او مجابهته للإنتقالي او ارادته التي تلتقي والأمن القومي الوطني اليمني والعربي والإسلامي والدولي برمته ، فتحركاته وتسخيره كل جهد وقوة وتعبئة موارده المادية والمعنوية تشهد له بتلك المفاصلة كما تشهد له بوطنية مشبعة بروح الإنتماء والهوية لليمن ارضا ودولة ونظاما سياسيا ومجتمعا وانسانا ، وهي التي يجب ان نحاكم الإصلاح سياسيا واجتماعيا وثقافيا من خلاله ، وليس ما تردده وسائل اعلام محلية وخارجية حوله ومشككة بنواياه ومواقفه وسلوكه..فالسلوك السياسي هو المؤشر الأهم ويعد بمثابة المتغير الخفي والأصيل والذي يعزز ما قاله الإصلاح وينفي عنه تلك التهم الإعلامية والسياسية التي لا تبتغي لليمن الخير بل تعتمر بذلك الخطاب والمواقف المعادية وتضمر لليمن الشر ، وفي الصميم للأمن القومي العربي والدولي برمته والإصلاح حلقته المركزية -يمنيا- كما هي استراتيجية المناؤين له ، او اؤلئك الذين يرددون ويتوسلون تلك الإستراتيجية الخبيثة بدون دراية وعلم ووعي.

 - وعليه فمصلحة الإصلاح يمنيا هي مصلحة كل يمني ، علاوة على ان تلك المصالح العربية والدولية هي مصلحة اصلاحية يمنية في الصميم، واخيرا فبيان الإصلاح الأخير يضع مواقف القوى والأحزاب اليمنية وسياساتها ، علاوة على تلك المواقف الخارجية عربية واقليمية ودولية على المحك ، فهوية الإصلاح الوطنية ليست مجالا للتشكيك والمزايدة ، بل ان سلوكه ومواقفه تفضح تلكم القوى مجتمعة منه ومصالح اليمن والعالم بدوائره المختلفة ، ويزيل غشاوة عيونهم ككل، فالإصلاح بمدنيته ووطنيته وهويته اليمنية بمثابة تعاليم سياسية ينبغي على الجميع بناء استراتيجيتهم ومصالحهم وشبكة علاقاتهم على ضوئها وليس العكس ؛ فالإصلاح هنا بمثابة المتغير المستقل والثابت على وفي ثوابت اليمن العليا ومصالحه الإستراتيجية وعلاقاته وتفريدها ، وهذا يكشف فرادته القيادية ومهنيته السياسية وصوابية نهجه الإستراتيجي ، ومن الآن فالنقد والنقاد عليهم التوجه إلى نقد السياسات لا نقد التوجهات والأشخاص ، فالسياسة والمواقف الوطنية وثوابت اليمن وهوية اليمنيين هي الفيصل في كل اعوجاج او ازدراء او كشف لديماغوجية هذا او ذاك.


في الأربعاء 17 يونيو-حزيران 2020 12:14:47 ص

تجد هذا المقال في موقع التجمع اليمني للإصلاح
https://alislah-ye.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://alislah-ye.com/articles.php?id=661