السبت 29-02-2020 06:57:16 ص : 5 - رجب - 1441 هـ
آخر الاخبار
فبراير في وجه الطاغوت
بقلم/ أحمد عبدالملك المقرمي
نشر منذ: أسبوعين و 6 أيام و 8 ساعات
السبت 08 فبراير-شباط 2020 10:32 م
 

باتت ثورة 11 فبراير وجها لوجه أمام المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي ؛ و لأن ثورة فبراير هي امتداد طبيعي للثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر، فإن من دواعي الواجب و الضرورة اليوم أن تتكاتف كل معطيات و أهداف الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر و فبراير في اصطفاف يواجه هذا المشروع الظلامي المدمر .

يتوجب اليوم على الصف الجمهوري أن يوحد قراره وفق أهداف وطنية بحتة، و أن يرسخ علاقاته مع أشقائه برؤية أخوية و واضحة على هذا الأساس، و الصف الجمهوري و هو يوحد صفوفه عليه أن يعي جيدا أن هذا التوحيد يستلزم أن ينظر إليه على أنه هدف استراتيجي، وليس مجرد هدف مرحلي، و هو ما ينبغي معه ألا تغري أي طرف في الصف أية استقطابات جانبية، يتوهم معها هذا أو ذاك أن بمقدوره أن يستفيد من هذا التعاطي مع أي استقطاب .

على الصف الجمهوري أن يدرك أنه بمختلف أطيافه يقف على أرضية مشتركة، وخندق كفاحي واحد للمحافظة على ثورته ونظامه الجمهوري ؛ لمواجهة مشروع كهنوتي عفى عليه الزمن، وإن عدم تعزيز هذا الصف لوحدته و توحيد رؤيته، فسيكون ذلك خدمة لمشروع الحوثي.

كما أن على الصف الجمهوري و هو يشكر لأشقائه مواقفهم المساندة وخاصة المملكة العربية السعودية، فإن عليه ألا يخجل من المجاهرة في أنه يؤدي بعض واجباته تجاه الأمن القومي العربي ؛ بوقوفه الرجولي في مواجهة المشروع الإيراني الذي يستهدف التوسع على حساب الأمة العربية ككل.

إن ثورة فبراير اليوم وثوارها، غير معنيين بالالتفات إلى الخلف - إلا بمقدار ما يمكن الاستفادة منه - و إنما عليهم المضي قدما بعزم و إصرار في تحرير الحاضر و المستقبل من المشروع الإمامي للكهنوتية الحوثية.

ومن أجل ذلك فلا بد من مضاعفة الجهود، و تعزيز الصلات في إطار الصف الجمهوري ، و هو الصف الذي ينبغي أن يجعل مسألة تحرير اليمن من المشروع الظلامي في مقدمة كل المهام، و أن يتحرك لذلك بكل عزم و إصرار و دون أن يزايد أحد على أحد، و أن يبني هذا الصف - مجتمعا - علاقاته مع بعضه و خارجه بإرادة وطنية خالصة.